الصفحة 95 من 225

موضع اللين ويتواضع في موضع العزة ويتكبر في موضع التواضع. اهـ. مدارج السالكين (2/ 308ـ309) .

وكتب أبو الدرداء إلى سلمان الفارسي رضي الله عنهما:"سلام عليك، أما بعد: فإن الله رزقني بعدك مالاً وولداً، ونزلت الأرض المقدسة. فكتب إليه سلمان: اعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد، ولكن الخير أن يعظم حِلمُك، وأن ينفعك علمك، وأن الأرض لا تعمل لأحد، اعمل كأنك تُرى، واعدد نفسك من الموتى". سير أعلام النبلاء (4/ 93) .

عن جرير - رضي الله عنه - قال:"ما حجبني النبي - صلى الله عليه وسلم - منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي، ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل فضرب بيده في صدري وقال: اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا". رواه البخاري برقم (2871) ، ورواه مسلم برقم (2475) .

قال الحافظ: وفي هذا الحديث: بيان حلمه - صلى الله عليه وسلم -، وصبره على الأذى في النفس والمال، والتجاوز على جفاء من يريد تألفه على الإسلام، وليتأسى به الولاة بعده في خلقه الجميل من الصفح والإغضاء والدفع بالتي هي أحسن. اهـ. فتح الباري (10/ 506) .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للأشج:

"إن فيك لخصلتين يحبهما الله الحلم والأناة، قال يا رسول الله قديما كانا في أو حديثا، قال قديما، قال الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما".

رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (17) .

الأشج: اسمه المنذر بن عائذ، سماه النبي - صلى الله عليه وسلم - الأشج لأثر كان في وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت