فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 270

على كل..استرحنا لفترة من الزمن..

ثم طلبت الهاتف من صاحب المطعم ..

فاتصلت على البيت..

فردت علي الوالدة..

فرحبت بي وسرت بسماع صوتي وكأن شيئا لم يحدث!!

رضي الله عن والدتي وعفا عنها وجعلني معها في فردوسه الأعلى..

قلت لها سنقدم عليكم بعد قليل ..

وسوف ننقل المكتبة فورا في السيارة..!!

قالت: ألن تباتوا عندنا؟؟

فقلت لها: لا أريد أن أكلف عليكم والإخوان يرغبون الرجوع من غد!!

فقالت: باتوا عندنا الليلة والصباح رباح!!

توجهنا للبيت ..

واستقبلنا الوالد..

فرحب بي وبالضيوف ..

والحمد لله كانت نفسيته ممتازة ولم أرى منه أي تضايق أو انزعاج..

خاصة أن شيخنا بعث معي برسالة للوالد هذا مضمونها..

الأخ المكن حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد..

فأريد أن أبشركم أن ابنكم فلان مجتهد في دراسته وطلب العلم

ومحافظ على صلاة الجماعة خلف الإمام.. الخ..

وقد بعثته إليكم لكي يحمل مكتبته ويسلم على والدته..

ويحضر ملف الدراسة لكي يكمل دراسته الثانوية..

ثم دعا الشيخ لي وللوالد جزاه الله عني خير الجزاء..

وأحتفظ بعدد من رسائله للوالد عندي .. رحمهما الله..

سلمت على أمي وإخوتي جميعا ...

اشق شيء في السفر الطويل والانقطاع عن اهلك وأحبابك

هو أن تنزل عليك الأخبار جملة واحدة وقد يكون بعضها مرا وموجعا

ولذلك أحرص دوما أن اتصل على أهلي باستمرار خوفا من مرارة

الفواجع دفعة واحدة!!

فاجئني مرض أحد إخوتي الكبار بمرض قريب من الصرع !!

حيث أصيب بمس أو عين ..

فما استطعت الحديث معه أو افهم حاله.. فهو لا يكاد يعقل !!

سألت الوالدة عن أمره؟؟

فقالت: والله هو كما ترى ، وما تركنا مستشفى ولا عيادة إلا

وعرضناه عليهم ، استمرت حالة أخي كذلك لعدة شهور ..

ولكنه تعافى وعادت له صحته وهو الآن سيد نفسه وله ذرية وشأن!!

اجتمعت بالعائلة أخيرا ..

لقيت العمة .. التي وقفت معي في محنتي..

وقلت لها: الحمد لله فقد أوفى الله بظني ونجوت!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت