فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 270

ودعت شيخنا بعد صلاة الفجر و أوصلني أحد رفقائي للمطار ضحى..

وكانت تلك أول سفرة لي للطائف بعد ذهابي لإحضار حاجياتي..

وصلت للمطار .. وتوجهت لكاونتر السفر ..

فقال لي الموظف: الطائرة تأخرت !!

فقلت له: وكم ساعة تأخرت؟؟

قال: لا ندري ؟؟

ولكن طائرتكم المغادرة للرياض سوف تذهب أولا من الرياض إلى منطقة الجوف

ثم تعود للقصيم لتنقل المسافرين إلى الرياض...ّ!!

وهي حتى هذه اللحظة لم تغادر من الرياض والمفروض أنها غادرت فجرا ..

ونصيحتي لك تبدل حجزكم لجده .. فهي مغادرة بعد ساعتين....

ترددت بين الخيارين ..

ولكن في النهاية عزمت على البقاء للسفر على رحلتي الأصلية ..

حيث أن رحلتي المغادرة من الرياض للطائف ستكون قريبا من العصر..

فأملت أن أدركها ..

ألح علي أحد زملاء السكن أن أسافر على جده فهي أضمن ولكنني أبيت !!

غادرت رحلة جده حوالي الساعة الحادية عشرة حيث تأخرت قليلا ..

انتظرت رحلتي في المطار من الساعة الثامنة صباحا وحتى قريبا من العصر ..

وبلغ بي الجهد والانتظار والملل مبلغه ..

حيث لم يعد لي أي خيار آخر سوى تلك الرحلة ..

وأخيرا جاءت طائرتي حوالي الساعة الخامسة عصرا... ولم تكد تصل..

انطلقنا للرياض .. ووصلنا بعد أربعين دقيقة ..

ولكن للأسف رحلة الطائف كانت قد غادرت الساعة الثالثة عصرا!!

توجهت لكاونتر المبيعات لأستفسر عن الرحلة التالية للطائف..

فوجدت طوابير هائلة من البشر تقف في صفوف مبعثرة وغير مرتبة ،

يستجدون موظفي الخطوط العابسين المشمئزين!!

وقفت مع الناس حتى أذن علينا المغرب فغادرنا الموظفان الكريمان دون أن يخبرا الناس .. أين وجهتهما !!

وبقينا حوالي النصف ساعة والأرتال واقفة فيهم الكبير في السن والمريض وصاحب الحاجة ، ولا تسل عن تأفف الناس وتضايقها ؟؟

وأخيرا رجع أصحاب السعادة وهم فرحون ويتمايلون ويضحكون بعد

تناول وجبة الإفطار وأداء الصلاة طبعا بكل خشوع واطمئنان !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت