فهرس الكتاب
العالم إخوتي الكرام يحب المجد ومن يحسن الإصغاء والاستماع إليه ..
لم أكن أسعى لذلك أو أريده فلذلك ضريبة ليست بالهينة .. !! لمن يفهم ما أعنيه!!
ولكن العلاقة زادت وتطورت من مجرد طالب مجتهد إلى طالب مميز ومحبوب نوعا
ما!!
ويعلم الله سبحانه وتعالى أنني كنت ساذجا بحيث أنني لم اشعر بذلك ولم أميز ..
أول موقف أذكر ه في مخيلتي الآن أنني في ذات ليلة وبعد درس المساء ..
كنت برفقة الشيخ كالعادة حتى وصل البيت .. وكان الأخ محمد زين العابدين
مشرف السكن يتعمد أن يلحق الشيخ بسيارته حتى المنزل ليعرض عليه ما لديه
ما استجد من نواقص أو معاملات أو طلب مال للسكن أو نحو ذلك ..
كان من عادة الشيخ أن يرجع الطلاب حينما يصل لبيته أو قريبا منه ..
أما أنا فبقيت أتناقش معه في بعض المسائل العلمية حتى وصل لباب البيت..
فتح الشيخ باب منزله وكان مظلما من الخارج ولا تسمع فيه حركة أو لجة ..
قال الشيخ لمحمد وكان قريبا مني: تعش معي أنت وفلان ( يقصدني أنا) ..!!
العائلة ليست موجودة وأنا لوحدي في البيت!!
تبادلت أنا ومحمد النظرات استغرابا من هذا العرض المغري!!
قبلت أنا ومحمد تلك الدعوة بكل سرور وبلا تردد!!
قال لنا: انتظرا حتى افتح لكم باب الملحق..
وهو عبارة عن غرفة مستقلة بطرف المنزل في شماله الغربي..
فتح الشيخ باب الملحق فدلفنا للبيت ..
نزع الشيخ عباءته وعلقها على يده ثم قال: سأتسنن وأحضر لكما العشاء !!
ثم خرج من الباب الفاصل بين الملحق والبيت والذي يدخل مباشرة للفناء ..
في ذلك الملحق كعادة البيوت في نجد ، حيث يمزج بين الطراز القديم و ثوب
الحداثة..!!
تحتوي الغرفة في صدرها على مشب للنار خلفه مخزن مكشوف للحطب ..
وعلى يساره بنيت رفوف رصت عليها دلال القهوة العربية وأباريق الشاي..
وتحته توجد مغسلة لغسل الفناجيل وإعداد القهوة والشاي للضيوف..
الغرفة مفروشة بفرش جميل لونه ازرق ..