فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 34

أيها القارئ الكريم: لا شك ولا ريب لديك بأن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - قام خير قيام بما أمره الله سبحانه وتعالى من إبلاغ الرسالة ، وتزكية أصحابه وتعليمهم وغير ذلك ، ومن ثمار هذه التزكية تلك الخصال الحميدة التي أصبحت سجّية للصحابة - رضي الله عنهم - .

ويكفي أنهم خير أمة أخرجت للناس ، قال الله تعالى: { كنتم خير أمة أخرجت للناس } [آل عمران 110]

وتأمل قوله سبحانه: { أخرجت } ، مَن الذي أخرجهم وجعل لهم هذه المنزلة ؟ وهذا مثل قوله تعالى: { وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا } [البقرة148]

والآيات التي أنزلها الله تعالى في وصفهم والثناء عليهم وذِكْرهم كثيرة جدًا ، سبق الحديث عن بعض مواقفهم وما نزل فيها من آيات فلا داعي للتكرار .

من صفات أصحاب الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم -

أيها القارئ الكريم:

تذكر أن هؤلاء جيلٌ فريد حصلت لهم مزايا لا يمكن أن تحصل لغيرهم ، فقد فازوا بشرف الصُحبة نعم صحبة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - . ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍

وهو الذي ربّاهم وعلّمهم وأدبهم ، وبهم جاهد الكفار ، وهم الذين نصروه .

ونقف مع صفة واحدة من صفاتهم ينبغي أن تدرس وتشرح . ويسود ذكرها . وتصبح معلومة لدى المسلمين على اختلاف فرقهم وطوائفهم !

أتدري ما هي تلك الصفة ؟؟

إنها الرحمة .

والسؤال: لماذا الحديث عن تلك الصفة ؟

هل فكرت معي أيها المطالع الكريم عن سر هذه الصفة العزيزة ؟ إنك ستجد ولا شك أسبابًا كثيرة للحديث عنها ، ولكني أذكر لك هاهنا عدة أسباب بُغية الاختصار لهذه الرسالة .

* أما السبب الأول: فهو لذات الصفة وما فيها من معاني ، وما ورد فيها من آيات وأحاديث وآثار عن سيد الأبرار صلوات الله عليه وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار ، فرّبنا سبحانه وتعالى هو الرحمن الرحيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت