فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 39

{كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ} كرَّر ذكر الجزاء مبالغة في الثناء ثم علَّل ذلك بأنه كان من الراسخين في الإِيمان مع الإِيقان والاطمئنان {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنْ الصَّالِحِينَ} أي وبشرناه بغلامٍ آخر بعد تلك الحادثة هو إِسحق الذي سيكون نبيًا، قال ابن عباس: بُشِّرَ بنبوته حين وُلد، وحين نُبّئ، وتكاد تكون الآية صريحةً في أن الذبيح هو"إِسماعيل"لا"إِسحاق" {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ} أي أفضنا على إِبراهيم وإِسحاق بركات الدنيا والدين {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ} أي ومن ذريتهما محسنٌ ومسيء، قال الطبري: المحسنُ هو المؤمن، والظالم لنفسه هو الكافر، وقال أبو حيان: وفي الآية وعيدٌ لليهود ومن كان من ذريتهما ممن لم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وفيها دليل على أن البَرَّ قد يلد الفاجر ولا يلحقه من ذلك عيب ولا منقصة.

الرسالة الرابعة

الخروج: الأصحاح الثانى. (( قصة موسى ) )

1 و ذهب رجل من بيت لاوي و اخذ بنت لاوي* 2 فحبلت المراة و ولدت ابنا و لما راته انه حسن خباته ثلاثة اشهر* 3 و لما لم يمكنها ان تخبئه بعد اخذت له سفطا من البردي و طلته بالحمر و الزفت و وضعت الولد فيه و وضعته بين الحلفاء على حافة النهر* 4 و وقفت اخته من بعيد لتعرف ماذا يفعل به* 5 فنزلت ابنة فرعون الى النهر لتغتسل و كانت جواريها ماشيات على جانب النهر فرات السفط بين الحلفاء فارسلت امتها و اخذته* 6 و لما فتحته رات الولد و اذا هو صبي يبكي فرقت له و قالت هذا من اولاد العبرانيين* 7 فقالت اخته لابنة فرعون هل اذهب و ادعو لك امراة مرضعة من العبرانيات لترضع لك الولد* 8 فقالت لها ابنة فرعون اذهبي فذهبت الفتاة و دعت ام الولد* 9 فقالت لها ابنة فرعون اذهبي بهذا الولد و ارضعيه لي و انا اعطي اجرتك فاخذت المراة الولد و ارضعته* 10 و لما كبر الولد جاءت به الى ابنة فرعون فصار لها ابنا و دعت اسمه موسى و قالت اني انتشلته من الماء* 11 و حدث في تلك الايام لما كبر موسى انه خرج الى اخوته لينظر في اثقالهم فراى رجلا مصريا يضرب رجلا عبرانيا من اخوته* 12 فالتفت الى هنا و هناك و راى ان ليس احد فقتل المصري و طمره في الرمل* 13 ثم خرج في اليوم الثاني و اذا رجلان عبرانيان يتخاصمان فقال للمذنب لماذا تضرب صاحبك* 14 فقال من جعلك رئيسا و قاضيا علينا امفتكر انت بقتلي كما قتلت المصري فخاف موسى و قال حقا قد عرف الامر* 15 فسمع فرعون هذا الامر فطلب ان يقتل موسى فهرب موسى من وجه فرعون و سكن في ارض مديان و جلس عند البئر* 16 و كان لكاهن مديان سبع بنات فاتين و استقين و ملان الاجران ليسقين غنم ابيهن* 17 فاتى الرعاة و طردوهن فنهض موسى و انجدهن و سقى غنمهن* 18 فلما اتين الى رعوئيل ابيهن قال ما بالكن اسرعتن في المجيء اليوم* 19 فقلن رجل مصري انقذنا من ايدي الرعاة و انه استقى لنا ايضا و سقى الغنم* 20 فقال لبناته و اين هو لماذا تركتن الرجل ادعونه لياكل طعاما* 21 فارتضى موسى ان يسكن مع الرجل فاعطى موسى صفورة ابنته* 22 فولدت ابنا فدعا اسمه جرشوم لانه قال كنت نزيلا في ارض غريبة* 23 و حدث في تلك الايام الكثيرة ان ملك مصر مات و تنهد بنو اسرائيل من العبودية و صرخوا فصعد صراخهم الى الله من اجل العبودية* 24 فسمع الله انينهم فتذكر الله ميثاقه مع ابراهيم و اسحق و يعقوب* 25 و نظر الله بني اسرائيل و علم الله*

ويقول اللة تعالى في القرآن الكريم: وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7) فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (8) وَقَالَتْ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (9) وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10) وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (11) وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (12) فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (13) وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى ءاتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14) وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15) قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16) قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ (17) فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (18) فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ (19) وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلا يَاتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20) فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت