فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 37

بسم الله الرحمن الرحيم

سؤال موجه إلى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله ونفعنا بعلمه.

السؤال هو: ما رأي فضيلتكم في كير من النساء اللاتي يخرجن إلى الأسواق لقصد الشراء من أصحاب المحلات التجارية، يخرجن كف أيدهن، والبعض الأخر يخرجن الكف مع الساعد وذلك عند غير محارمهن، وهذا أكثر الموجود في الأسواق؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، لا شك أن إخراج المرأة كفيها وساعديها في الأسواق أمر منكر وسبب للفتنة، ولا سيما أن بعض هؤلاء النساء يكون على أصابعهن خواتم وعلى سواعدهن أسورة وقد قال الله تعالى للمؤمنات: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ} وهذا يدل على أن المرأة المؤمنة لا تبدي شيئًا من زينتها وأنه لا يحل لها أن تفعل شيئًا يعلم به ما تخفيه من هذه الزينة فكيف بمن تكشف زينة يديها ليراها الناس.

إنني أنصح النساء المؤمنات بتقوى الله عز وجل وأن ئقذمن الهدى علئ الهوى ويعتصمن بما أمر الله به نساء النبي صلى الله عليه وسلم اللاتي هن أمهات المؤمنين وأكمل النساء أدبًا وعفة حيث قال لهن: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (33) سورة الأحزاب ليكون لهن نصيب من هذه الحكمة العظيمة {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [سورة الأحزاب: 33] .

وأنصح رجال المؤمنين الذين جعلهم الله قوامين على النساء أن يقوموا بالأمانة التي حملوها واسترعاهم الله عليها نحو هؤلاء النساء فيقومون بالتوجيه والإرشاد، والمنع من أسباب الفتنة فإنهم عن ذلك مسؤولون ولربهم ملاقون فلينظروا بماذا يجيبون {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ} [آل عمران: 30] .

والله أسأل أن يصلح عامة المسلمين وخاضتهم رجالهم ونساءهم وصغارهم وكبارهم، وأن يرد كيد أعدائهم إنه جواد كريم والحمد لله رب العالمين وصلي الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت