فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 47

قال عمر التلمساني -:: [في وصف مقتل حسن البنا] : (وكف القلب المعلق بالعرش عن النبض في هذه الحياة لينبض في مقعد صدق عند مليك مقتدر) (1) .

وقال سيد قطب -:-: (في بعض الأحيان تبدو المصادفة العابرة كأنها قدر مقدور وحكمة مدبرة في كتاب مسطور حسن البنا) (2) .

وقال أحمد أنس الحجاج: (إذا ذكرتم حسن البنا فاذكروا رجلا عاش مُعجزًا في كل شيء حتى أتعب خصومه وصرعهم جميعًا وبقي حياٍ مع الزمن خالدًا مع التاريخ معجزًا فوق قمة المعجزات!) (3) .

وقال كامل شافعي- وهو أحد الرعيل الأول للإخوان: (لقد كنت أُقبل يديه وأشعر حين تقبيلها أنني أعبد الله!) (4) .

وقال صالح عشماوي:

(قد كنت أوثرُ أن تقول رثائي ... يا منصف الموتَي من الأحياءِ)

ثم قال: (رحم الله حسن البنا فقد كان فلتةً من فلتات الطبيعة قلما يجود الزمان بمثله وهو لم يمت بل حيٌ عند ربه يرزق) (5) .

وفي هذين السطرين عدة أخطاء:

قوله (يا منصف الموتى من الأحياء) وهذا خطأ، لأن إنصاف الموتى من الأحياء من خصائص الله عز وجلَّ.

قوله (فقد كان فلتة من فلتات الطبيعة) وهذا خطأ؛ لأن الفلتة هو الشيء الذي يأتي مصادفة من غير سابق تقدير ونظرٍ، وهذه عقيدة الملحدين الذين يزعمون أن الطبيعة هي الموجدة لهذا الكون.

قوله (قلما يجود الزمانُ بمثله) وهذا خطأ؛ لأن فيه إسناد الخلق إلى الزمان لا إلى الله.

قوله عن البنا: (وهو لم يمت، بل حيٌ عند ربه يرزقُ) وهذا خطأ؛ والصواب أن يقول: أرجو له الخير، وأرجو له الجنَّة، وأرجو أنه شهيدٌ لقول النبي ث:"إني والله وأنا رسول الله ما أدري ما يفعل بي ولا بكم" (6) . (7)

(1) "حسن البنا بأقلام تلامذته ومعاصريه"لجابر رزق (ص 44) .

(2) المرجع السابق (ص 50) .

(3) المرجع السابق (ص 118) .

(4) المرجع السابق (ص 156) .

(5) المرجع السابق (ص 60) .

(6) أخرجه البخاري.

(7) "المورد العذب"للشيخ أحمد النجمي (ص 98 -100) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت