الصفحة 24 من 103

تجاهلها أو السكوت عنها لأنها إن بقيت على ما كانت عليه فسيكون لها عاقبة وخيمة على البلد وأهلها أو سمعتها أفلا يعقل المسؤولون عن أهليهم وعن بلادهم أن على كل واحد منهم مسؤولية أهله أفلا يمكنه أن ينصح امرأته وبنته وأخته وذات قرابته كما فعل رجال الأنصار حين أنزلت سورة النور ثم ألا يمكنه أن يمنع نساءه من الخروج إلا لحاجة لا بد منها ويلزمها إذا خرجت أن لا تخرج متبرجة أو متطيبة ثم ألا يمكن من له بنات أو أخوات أو أقارب يدرسن أن يحثهن على بث الوعي بين الطالبات وتحذيرهن من التجول في الأسواق وخروجهن بالزينة إنه كله ممكن ويسير إذا صدق الإنسان ربه وخلصت نيته وقويت عزيمته.

وإن على ولاة الأمور في البلد مسؤولية من في الأسواق من رجال ونساء ومنعهم من أسباب الشر والفتنة والقبض على من قامت القرينة على اتهامه والتحقيق معه وإجراء ما يلزم ما تأديبه. وإن على عامة الناس مساعدة ولاة الأمور في ذلك بقدر ما يستطيعون من زجر من يرونها متبرجة أو محاولة للفتنة وإلقاء الأضواء على المشتبة فيهم ممن في قلوبهم مرض حتى لا يبقى لهم في مجتمعهم مكان.

فإذا حرصنا على منع أسباب الفتنة من كثرة النساء في الأسواق وتبرجهن وحرصنا على مقاومة من يلاحقونهن وإجراء اللازم من تأديبهم وقمنا في ذلك لله وبالله مثنى وفرادى فسوف نلقى العون من الله عز وجل والخير الكثير.

اللهم طهر مجتمعنا من أسباب الفتن والفساد وجنبنا موجبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت