فهرس الكتاب
تجاهلها أو السكوت عنها لأنها إن بقيت على ما كانت عليه فسيكون لها عاقبة وخيمة على البلد وأهلها أو سمعتها أفلا يعقل المسؤولون عن أهليهم وعن بلادهم أن على كل واحد منهم مسؤولية أهله أفلا يمكنه أن ينصح امرأته وبنته وأخته وذات قرابته كما فعل رجال الأنصار حين أنزلت سورة النور ثم ألا يمكنه أن يمنع نساءه من الخروج إلا لحاجة لا بد منها ويلزمها إذا خرجت أن لا تخرج متبرجة أو متطيبة ثم ألا يمكن من له بنات أو أخوات أو أقارب يدرسن أن يحثهن على بث الوعي بين الطالبات وتحذيرهن من التجول في الأسواق وخروجهن بالزينة إنه كله ممكن ويسير إذا صدق الإنسان ربه وخلصت نيته وقويت عزيمته.
وإن على ولاة الأمور في البلد مسؤولية من في الأسواق من رجال ونساء ومنعهم من أسباب الشر والفتنة والقبض على من قامت القرينة على اتهامه والتحقيق معه وإجراء ما يلزم ما تأديبه. وإن على عامة الناس مساعدة ولاة الأمور في ذلك بقدر ما يستطيعون من زجر من يرونها متبرجة أو محاولة للفتنة وإلقاء الأضواء على المشتبة فيهم ممن في قلوبهم مرض حتى لا يبقى لهم في مجتمعهم مكان.
فإذا حرصنا على منع أسباب الفتنة من كثرة النساء في الأسواق وتبرجهن وحرصنا على مقاومة من يلاحقونهن وإجراء اللازم من تأديبهم وقمنا في ذلك لله وبالله مثنى وفرادى فسوف نلقى العون من الله عز وجل والخير الكثير.
اللهم طهر مجتمعنا من أسباب الفتن والفساد وجنبنا موجبات