الصفحة 33 من 103

«حكم السفور والحجاب»

من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى من يراه من المسلمين سلك الله بي وبهم سبيل الاستقامة وأعاذني وإياهم من أسباب الخزي والندامة، آمين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فلا يخفى عليكم أيها المسلمون ما عمت به البلوى في كثير من البلدان من تبرج الكثير من النساء وسفورهن وعدم تحجبهن من الرجال وإبداء الكثير من زينتهن التي حرم الله عليهن إبداءها، ولا شك أن ذلك من المنكرات العظيمة والمعاصي الظاهرة، ومن أعظم أسباب حلول العقوبات ونزول النقمات لما يترتب على التبرج والسفور من ظهور الفواحش وارتكاب الجرائم وقلة الحياء وعموم الفساد.

فاتقوا الله أيها المسلمون وخذوا على أيدي سفهائكم وامنعوا نسائكم مما حرم الله عليهن وألزموهن التحجب والتستر واحذروا غضب الله سبحانه وعظيم عقوبته فقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه» ، وقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفعَلُونَ} [1] .

وفي المسند وغيره عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي تلا هذه الآية ثم قال: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر

(1) سورة المائدة آية 78 - 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت