الصفحة 45 من 103

صحيح الإِسناد

(6) تمشي متواضعة في أدب وحياء ولا تتخذ خلاخل ولا حذاء يضرب على الأرض بقوة فيسمع قرع حذائها فربما وقعت الفتنة, قال الله تعالى: {وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} [1]

(7) لا ترفع النقاب عن وجهها في الطريق والأسواق ومجامع الرجال إلا أن تضطرها إلى ذلك حاجة وعلى قدر تلك الحاجة.

(8) وإذا دخلت على صديقة لها تزورها فلا تضع ثمنة [2] ثيابها فقد يكون في البيت رجل يتلصص أو يكون في المجلس امرأة سوء فتصفها لمن يرغب فيها ولا ريب أنه يحرم على المرأة أن تصف امرأة أجنبية لزوجها فقد يدعو ذلك إلى الإِثم كما صح عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها» أي لا تصف لزوجها ما رأت من حسن المرأة.

(9) ولا تسافر سفر يوم وليلة إلا مع ذي محرم لها لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرأة أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها وهو زوجها أو من تحرم عليه» . متفق عليه. وقال رجل يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وأني كنت في غزوة كذا وكذا، فقال انطلق وحج مع امرأتك، وقد كانت الزوجة من السلف الصالح تقول لزوجها إذا خرج إلى عمله اتق الله وإياك والكسب الحرام إنا نصبر على الجوع والضر ولا نصبر على النار [3]

ما ينبغي أن يحذره المسلم والمسلمة

الحمد لله العليم والصلاة والسلام على محمد - صلى الله عليه وسلم - وبعد:

فلا يخفي على كل من له معرفة ما عمت به البلوى في كثير من البلدان من تبرج الكثير من النساء واختلاطهن وخلوتهن بالرجال الأجانب وتغييرهن لخلق الله تعالى وسفورهن وعدم تحجبهن من الرجال وإبداء الكثير من زينتهن التي حرم الله عليهن إبداءها ولا شك أن ذلك من المنكرات العظيمة والمعاصي الظاهرة, قال الله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ} [4] نهى سبحانه في هذه الآيات نساء النبي أمهات المؤمنين وهن خير النساء وأطهرهن عن الخضوع بالقول للرجال وأمرهن أن يلزمن البيوت ونهاهن عن تبرج الجاهلية وهو إظهار الزينة والمحاسن كالرأس والوجه والعنق والصدر والذراع والساق ونحو ذلك من الزينة لما في ذلك من الفساد العظيم والفتنة الكبيرة وتحريك قلوب الرجال إلى تعاطى أسباب الزنا وإذا كان الله سبحانه يحذر أمهات المؤمنين من هذه الأشياء المنكرة مع صلاحهن وإيمانهن وطهارتهن فغيرهن أولى وأولى بالتحذير والإنكار والخوف عليهن من أسباب الفتنة, وقال عز وجل: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [5] ففي هذه الآية الكريمة نص واضح في وجوب تحجب النساء عن الرجال وقد أوضح

(1) سورة النور آية: 31.

(2) العباءة

(3) من رسالة (نصائح دينية)

(4) سورة الأحزاب آية 33.

(5) سورة الأحزاب آية 53

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت