الصفحة 52 من 103

بيان معصية التبرج والاختلاط

وعقوبة من فعل ذلك أو أوصي به (*)

المرأة كلها عورة لا يصح أن يرى الذين ليسوا من محارمها شيئا من جسدها ولا شعرها ولا حليها ولا لباسها الباطن وما تفعله أكثر نساء هذا الزمان من التهتك والتبرج ما هو إلا مجاهرة بالعصيان وتشبه بنساء الإفرنج الكافرات وذلك أن خروج المرأة وقد كشفت رأسها أو عنقها أو نحرها أو ذراعيها أو ساقيها من أعظم المنكرات وكذلك خروجها في الثياب المظهرة للمفاتن أو الشفافة التي لا تستر ما تحتها فهذا ونحوه كله من التبرج الذي حرمه الله فيجب على المسلم أن يمنع محارمه منه وأن يلزمهن التستر والتحفظ وينصح إخوانه المسلمين بذلك، ويجب عليه أن يمنع نساءه من الاختلاط بالرجال في الأسواق والمتاجر والمكاتب وفي كل مكان وينهى إخوانه المسلمين عن ترك نسائهم يختلطن بالرجال. قال الله تعالى آمرا أمهات المؤمنين مع أنهن القدوة الحسنة في العفاف والتستر والحياء والإِيمان ومع حياء الناس منهن واحترامهم لهن: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا * وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} سورة الأحزاب آية 33 - 34 ثم قال سبحانه: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت