الصفحة 88 من 103

الأعمال المختصة بالنساء. فترك واجبات البيت من قبل المرأة يعتبر ضياعًا للبيت بمن فيه. ويترتب عليه تفكك الأسرة حسيًا ومعنويًا وعند ذلك يصبح المجتمع شكلا وصورة لا حقيقة ومعنى.

قال الله جل وعلا: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [1] فسنة الله في خلقه أن القوامة للرجل على المرأة وللرجل فضل عليها كما دلت الآية الكريمة على ذلك. وأمر الله سبحانه للمرأة بقرارها في بيتها ونهيها عن التبرج معناه. النهي عن الاختلاط وهو: اجتماع الرجال بالنساء الأجنبيات في مكان واحد بحكم العمل أو البيع أو الشراء أو النزهة أو السفر أو نحو ذلك. لأن اقتحام المرأة في هذا الميدان يؤدي بها إلى الوقوع في المنهى عنه وفي ذلك مخالفة لأمر الله وتضييع لحقوق الله المطلوب شرعًا من المسلمة أن تقوم بها.

والكتاب والسنة دلا على تحريم الاختلاط وتحريم جميع الوسائل المؤدية إليه قال الله جل وعلا: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا * وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} [2] فأمر الله أمهات المؤمنين - وجميع المسلمات والمؤمنات داخلات في ذلك بالقرار في البيوت لما في ذلك من صيانتهن وإبعادهن عن وسائل الفساد، لأن الخروج لغير الحاجة قد يفضي

(1) سورة النساء آية 34

(2) سورة الأحزاب آية 33 - 34

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت