الصفحة 74 من 87

ويشرع له ويستحب أن يسلم على أهله ويقابلهم بوجهٍ مبتسم طلق، وهذا لا يكلفه شيئًا بل يجلب له الأجر والمثوبة من الله -عز وجل-، فإنه إذا تبسم في وجه أهله كانت له صدقة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (( لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلق أخاك بوجه طلقٍ ) ) (261) .

وقال الله سبحانه: (فإذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة) [ النور: 61] .

وصح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم تحية من عند الله مباركة طيبة (262) .

أما أن تدخل وأنت مقطب الجبين عابس الوجه منتفخ الأوداج ترمي عيناك بالشر ويعلو وجهك الرغبة في البطش، وتكون مع الناس مرحًا منبسطًا ضاحكًا ومبتسمًا ولما تدخل البيت يظهر التبرم والضيق وتختلق الانفعال، وإذا نظرت إلى نفسك في المرآة رأيت وجهًا مزعجًا يفرُّ منه من رآه ويتعوذ بالله منه من شاهده، فلا أخالك إلا محرومًا من الخير قد حيل بينك وبين الثواب، وقد قال النبي: (( خيركم خيركم لأهله ) ).

(1) أخرجه مسلم حديث (2018) .

(2) أخرجه مسلم (2626) من حديث أبي ذر ( مرفوعًا.

(1) أخرجه البخاري في (( الأدب المفرد ) ) (أثر 1095) .

أيها الزوج

ماذا تكلفك يا عبد الله البسمة في وجه زوجك عند دخولك على زوجتك كي تنال الأجر من الله؟!

ماذا تكلفك طلاقة الوجه عند رؤيتك أهلك وأولادك؟!!

هل يضيرك ويرهقك يا عبد الله أن تقبل على زوجتك تقبلها وتلاعبها وأنت داخل عليها؟!!

هل يشق عليك أن ترفع لقمة وتضعها في فيِّ امرأتك حتى تنال الثواب؟!!

هل من العسير أن تدخل البيت فتلقي السلام تامًّا كاملًا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حتى تنال ثلاثين حسنة (263) ؟!!

ماذا عليك إذا تكلمت كلمة طيبة ترضي بها زوجتك ولو تكلفت فيها، وإن كان فيها شيء من الكذب المباح؟!!

سل عن زوجتك عند دخولك عليها وسل عن أحوالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت