فهرس الكتاب
الأمانة
أتيت الى هذه الديار بأجر معلوم، فأنت مؤتمنٌ على تأدية عملك والمحافظة على ما تحت يديك من أموال وأملاك بل وحتى أسرار العمل فإنها من الأمانة ..
والخيانة في ذلك من خِصال المنافقين، كما قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم: «آيةُ المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وَعَدَ أخْلَفَ، وإذا أؤتمِنَ خَانَ» رواه البخاري ومسلم.
والعقد شريعة المتعاقدين، إلا عقدًا أحلَّ حرامًا، أو حرَّم حلالًا، فيجب عليك الوفاء بما وافقت عليه حتى وإن أخلَّ صاحبُ العمل بالعقد، أو أخَّرَ الراتبَ فليس لك أن تجازيه، بخيانته بل تؤدي له أمانته، وتخلصُ في عملك، والله يتولَّى جزاءه، وعقابه، قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «أدَّ الأمانةَ إلى من أئتَمَنَكَ، ولا تخُنْ من خَانَكَ» رواه أبو داود، والترمذي.
ولا تُجازِ السَّيئة، بل اصبر، واحتسب، أو تقدم بشكواك إلى الجهات المختصة، ولكن ليس لك أن تخونَ ما تحت يدك، ولا تُخْلِصَ في عملك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لَتُؤَدَُنَّ الحُقوقَ إلى أهْلها يومَ القيامة، حتى يُقادَ للشَّاة الجلحاء من الشاة القَرناء» رواه مسلم.
واعلم أيها الحبيب أنَّ وقت عملك ستحاسب عليه إن ضيَّعته- كما نرى من البعض- في قراءة الصحف، أو المحادثة مع