أخي الفاضل وفقك الله ,السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
امتثالًا لقول الله , جلا وعلا: ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) سورة الذاريات آية (55)
وأنت من المؤمنين ( إن شاء الله ) تتمثل أمر ربك سبحانه ، وأمر نبيك محمد صلى الله عليه وسلم قولًا وعملًا واعتقادًا , لذلك كله نسوق لك بعض الوقفات والتنبيهات حول السائقين لتكون على بصيرة من أمرك , وليسلم لك دينك الذي هو عصمة أمرك , ودنياك التي فيها معاشك , وعرضك وشرفك اللذان هما أعز ما تملك بعد إيمانك:
* السائق الذي عندك إما أن يكون مسلمًا - وهذا الغالب - وإما أن يكون غير مسلم - وهذا نادر - و لا نحسب مسلمًا يحب الله ورسوله يستقدم سائقًا غير مسلم عدوًا لله ورسوله يرضى به في جزيرة الإسلام ، ويستأمنه على أهله وماله .
* السائق مهما كانت جنسيته وديانته يعد أجنبيًا فلا يحل له أن ينظر إلى نسائك أو يخلُوَ بهن ، لا في البيت ولا في السيارة ولا غيرهما ، ولا يحل لنساء البيت أن يخضعن له بالقول ويكثرن الاتصال به ، فكما أن الخادمة مسئولة عنها ربة البيت ، فكذلك السائق مسئول عنه رب البيت .
* هل أنت ممن يُمكنُ ابنته أو زوجته من الركوب مع السائق وحدها ؟! أرجوا لا تكون من هؤلاء ، وهم ولله الحمد قلة ، وهذا الصنف من الناس لا خوف من اله يمنعه ، ولا غيرة على محارمه تحجزه .. ، وإلا كيف يُقر رجلًا أجنبيًا على أهله يخلو بزوجته أو ابنته في السيارة ذهابًا وغيابًا والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم كما أخبر بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم ومصداق قوله عليه الصلاة والسلام في كثير من القضايا التي عند الهيئات والجهات الرسمية الأخرى .