فهرس الكتاب
يطلب من امرأته أن تضع تحت هذا الثوب الثخين غلالة [1] ليمنع وصف بدنها وحجم عظامها، فهذه القبطية [2] ثخينة ومع ذلك خاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أن تصف حجم عظامها.
(4) أن يكون صفيقًا ثخينًا لا يشف:
لأن القصد من الحجاب الستر، وذلك لا يحصل إلا بالصفيق؛ لأن الخفيف يزيد المرأة زينة وجمالًا، وليس الحجاب الذي يشف عن الجسم ويفضح العورات بحجاب في نظر الإسلام، فحجاب المرأة لابد أن يكون صفيقًا لئلا تفتن غيرها بمحاسن جسمه، ا وقد ورد الوعيد الشديد فيمن تلبس لباسًا خفيفًا لا يستر ما أمر الله بستره.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن
(1) الغلالة، هي: شعار يلبس تحت الثوب.
(2) القبطية، بضم القاف نسبة إلى"القبط"بكسر القاف وهم أهل مصر.