فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 120

غض البصر

البصر من نعم الله العظمى التي أنعم بها على الإنسان، ولا يعرف قدر هذه النعمة حق المعرفة إلا من ابتلى بذهاب بصره، والبصر أداة خير إذا استعمل فيما شرع له النظر إليه والتفكر فيه، قال تعالى: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [يونس: 101] ، وقد يكون وسيلة شر على صاحبه إذا استعمله في المحرمات والنظر إلى العورات لذا أمر الله تعالى المؤمنين بالغض من أبصارهم، فقال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور:30] .

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله:

هذا أمر من الله تعالى لعباده أن يغضوا من أبصارهم عما حرم عليهم فلا ينظروا إلا إلى ما أباح النظر إليه وأن يغضوا أبصارهم عن المحارم، فإن اتفق أن وقع البصر على المحارم من غير قصد فليصرف بصره عنه سريعًا.

وقال رحمه الله عند قوله تعالى: {ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ} أي أطهر لقلوبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت