فهرس الكتاب
تشترك فيها المتبرجة مع أولي أمرها الذين يسمحون لها بذلك، ولا يمنعونها، ويشترك فيها أفراد المجتمع الذين لا يبالون بزجر المتبرجة وردعها عن غيرها، لذلك فقد استقحت تلك المتبرجة اللعن والحرمان من الجنة، بل وحتى من شم رائحتها، واستحق ولي أمرها لقب الديوث وهو الذي لا يبالي بفساد أهله، بالإضافة إلى أنه مسئول ومحاسب أمام الله تعالى على سوء تربيته، وعدم عنايته بصلاح وإصلاح زوجته أو ابنته أو ذوات محارمه المتبرجات، ومشترك معهن في الوزر؛ لأن الرضا بالمعصية معصية في حد ذاته" [1] ."
أسباب التبرج
إن البعد عن منهج الله تعالى انحراف وضلال، والمرأة التي لا تلتزم بشرع ربها ولا تتقيد بأحكام دينها ولاسيما في لباسها، على خطر عظيم.
فالتبرج داء وبيل وخطر عظيم عرف من قديم الزمان، وقد أقر بذلك العقلاء في كل زمن مسلمهم وكافرهم غربيهم وشرقيهم، وقد أدى ذلك التبرج إلى انتشار الفساد بين الرجال والنساء، وهذا ما حذر منه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (( ما تركت فتنة أضر على الرجال من النساء ) ) [2] .
ومن أسباب التبرج:
(1) ضعف الوازع الديني وعدم الخوف من الله عند كثير من النساء لأسباب عديدة من أهمها، فساد البيت الذي نشأت فيه، والمرأة ناقصة في دينها وناقصة في عقلها، فكيف إذا نشأت في أسرة لا
(1) المتبرجات، فاطمة بنت عبد الله.
(2) متفق عليه.