فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 120

فالفتاة تتربى وتأخذ عن أهلها، فإذا رأيت نفسها متبرجة، أو تبرجت الفتاة بنفسها ولم تنه عن ذلك، تفسخت شيئًا فشيئًا، وشق تقويمًا بعد ذلك.

هذا مع اعتقاد البعض أن التبرج حرية وتطور، فيقرونه لو رأوا بنتهم متبرجة ويقولون: حريتها الشخصية!! وهذه بداية الهاوية. ألم يأمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - وأشرف خلقه بستر نسائه ونساء المؤمنين، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب:59] .

إن كثيرًا من أولياء الأمور أهملوا مسئولية تربية المرأة ورعايتها حتى أن بعضهم يحتاج إلى تربية ورعاية؛ لأنه مصاب بدينه ومصاب بعقله، ولا يعرف من أمر الحياة الزوجية، إلا أن له بيتًا يأوي إليه ليستريح، أو يأكل وينام ثم يخرج ثانية، وهكذا يقضي حياته لا يدري ما عليه بيته وأسرته من خير أو شر، لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا، وإلا فأين الغيرة؟ وأين الرعاية؟ وأين القيام بحق الرعاية لامرأة تفتن عباد الله؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت