فهرس الكتاب
يحدث أن تتبرج الفتاة لكي توقع في شباكها خبيثًا من الخبثاء ممن يروق لهم الزواج بمتبرجة خبيثة، فتتزين كما يزين التاجر بضاعته، وتعرض نفسها في أسواق الرجال، كي تجذب المشترين، وتبذل كل ما في وسعها وما لديها من كيد عظيم حتى تحصل على فريستها أو تعود بِخُفَّي حنين، تجتر آلامها وخيبتها، وتندب حظها العاثر وبقاياها المهلهلة، ولهذه أقول: إنك أزريت بنفسك، ونالك الكثير من الإثم بل ارتكبت أمرًا من كبائر الذنوب وهو التبرج في سبيل هدف قد يتحقق وقد لا يتحقق، فإن تحقق فاعلمي أن الرجل الذي اختارك زوجة له من أجل تبرجك، فإنه سرعان ما سيخونك، أو سيتركك إلى غيرك ليتزوج منها، أو على أقل تقدير لن تنالي السعادة المنشودة التي تطلبها كل فتاة بالزواج، وذلك عندما يجد أخريات أجمل منك؛ لأنه سيلهث وراءهن حيث أن هدفه طلب الجمال فحسب، بل إن الأمر سيتفاقم كلما كبرت في السن، وزوى جمالك شيئًا فشيئًا بسبب الحمل والولادة ومسئوليتك البيتية التي لا تعتبر أمرًا هينًا على الإطلاق وعندها سيشعرك أنك لا تساوين شيئًا وستذهب نفسك حسرات وأنت ترين