مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الجسم الذي وهبك الله تعالى إياه نعمة من أجل النعم وأمانة استودعها الله لنا، ولسوف يسأل الإنسان يوم القيامة عن صحته وفتوته , قال تعالى:"وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24) سورة الصافات , وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لاَ تَزُولُ قَدَمَا ابْنِ آدَمَ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ، حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلاَهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ , وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ. أخرجه الترمذي (2416) الألباني: حسن، الصحيحة (946) ، التعليق الرغيب (1/ 76) ، الروض النضير (648) ."
لذا فقد حذرنا الإسلام من أن نلقي بأنفسنا إلى التهلكة , وأن نحافظ على أجسادنا , حتى نستطيع أن نحقق منهج الاستخلاف على هذه الأرض فنعمرها , ونحقق العبودية الحقة لله رب العالمين.
ومن هنا فقد جاء تحريم الإسلام لبعض الأشربة وبعض الأطعمة التي تضر بالجسم , وتفتك بصحة الإنسان , فحرم الخمر والمسكرات وحرم الميتة ولحم الخنزير , وجاء تحريم التدخين لما له من آثار سلبية على حياة الإنسان , فالتدخين عادة سيئة , وسلوك مميت , وانتحار بطيء , وسم قاتل.