الصفحة 29 من 33

عليها , بل ويصل الحد به إلى المجاهرة والتفاخر بها , ولقد حذرنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من ذلك فقال:"كل أمتي معافى إلا المجاهرين و إن من الجهار أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح و قد ستره الله تعالى فيقول: عملت البارحة كذا و كذا و قد بات يستره ربه و يصبح يكشف ستر الله عنه" (رواه البخاري(6069) ومسلم (2990 ) ) .

وقال أيضا:"اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها فمن أَلَمَّ بشيء منها فَلْيَسْتَتِرْ بسِتْرِ الله ولْيَتُبْ إلى الله فإنه من يُبْدِ لنا صفحتَه نُقِمْ عليه كتابَ الله"أخرجه الحاكم (4/ 425، رقم 8158) . والبيهقى (8/ 330، رقم 17379) عن ابن عمر. قال المناوى (1/ 155) : قال الحاكم: صحيح على شرطهما, صحيح الجامع 149.

وليكن لك عبرة بمن ابتلوا بالفضيحة أو الأمراض، ومعلوم أن الشهوة الخاطئة، والنزوة العابرة سيعقبها حسرة وندامة، وخزي وعار، وذلة وشنار، وأن لذتها ستصير عذابًا فتذهب اللذات وتبقى التبعات والحسرات , ولرب شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا.

قال الشاعر:

تَفْنَى اللَّذَائِذُ مِمَّنْ نَالَ صَفْوَتَهَا*** مِنَ الحَرَامِ وَيَبْقَى الإِثْمُ والعَارُ

تَبْقَى عَوَاقِبُ سُوءٍ فِي مَغَبَّتِهَا *** لَا خَيْرَ فِي لَذَّةٍ مِن بَعْدِهَا النَّارُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت