فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 246

وهكذا الحديث مُسلسَل بالضعفاء.

فأيُّ فائدة في مثل هذه الأحاديث؟! أيُبنى عليه دين يُتقرَّب به إلى الله - عز وجل -؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــ

117)قلتم: (وروى الخوارزمي عن علي عليه السلام قال لعدَّة أرسلهم معاوية إلى علي عليه السلام:(معاشر الناس: أنا أخو رسول الله - ووصيه) [1] وهكذا في كتابه إلى أهل مصر عليه السلام [2] ، وفي احتجاجه على الخوارج [3] ، وفي خطبته بعد انصرافه من صفين [4] .

قلت: الجواب من عدة أوجه:

الأول: اعتمدتم على مرجعين كررتموهما وكأنَّهما أربعة مراجع، فهذه الروايات في مرجعين"نهج البلاغة"و"تاريخ اليعقوبي".

ثانيًا:"تاريخ اليعقوبي"مصدر ليس أحسن حالًا من تاريخ دمشق ولا تاريخ الطبري قبله وهو لا يرقى إلى مصافهما في الوثاقة بل مملوء بالأباطيل والأكاذيب، ولا يجوز الاعتماد عليه في التاريخ فما بالك بقضايا عقدية.

ثالثًا:"نهج البلاغة"لا يصلح كتابًا تاريخيًا بل ولا أدبيًا لأنَّه كتاب مقطوع السند بل عندنا مختلق، كاتبه شاعر وعبارته واضحة التكلف لا يليق كثير منها بفصاحة وبلاغة عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - التي كانت على منهاج العرب القدماء فكيف يُعتمَد عليه في قضايا عقدية.

قال الأستاذ عبدالسلام هارون مقدم طبعة عام"1406": (وكنَّا إلى الأمس القريب في ريبتين اثنتين منه: أولاهما: من هو صانع الكتاب؟ أهو الشريف"الرضى"أم أخوه"المرتضى"؟ .. إلى أن قال: (وإنَّ السجع والصناعة اللفظية تظهر في كثير من جوانبه على خلاف المعهود في نتاج هذا العصر النبوي.

قالوا: إنَّ فيه من دقة الوصف وغرابة التصوير ما لم يكن معروفًا في آثار الصدر الأول الإسلامي، كما أنَّه يطوي في جنباته كثيرًا من المصطلحات التي لم يتداولها الناس إلاَّ [بعد] أن شاعت علوم الحكمة كالأين والكيف .. إلى أن قال: (وأمر آخر يريب: وهو أنَّ جامع هذه النصوص لم يسجِّل في صدر كتابه أو أثنائه شيئًا من مصادر التوثيق والرواية) .

وقال محقق الكتاب الدكتور"صبري إبراهيم السيد"بعد دراسة الكتاب ونصوصه: إنَّ الكتاب اشتمل على خمسة أقسام من النصوص:

1 -نصوص ثبتت نسبتها إلى عَلِيّ.

2 -نصوص رواها الشيعة وحدهم.

3 -نصوص لم يروها أحد.

4 -نصوص مشكوك في صحة نسبتها لأسباب خاصة.

(1) تاريخ اليعقوبي/2/ 193/

(2) شرح الحديدي/6/ 71/

(3) تاريخ اليعقوبي/2/ 193/

(4) نهج البلاغة خطبة"2"/شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد/1/ 138/

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت