فهرس الكتاب
فهل عليّ - رضي الله عنه - من هؤلاء المعذورين؟! ويكون إمامًا موصىً به من رب العالمين وهو يعلم عدم قدرته على تحقيق الوصية؟؟
وهل رأيت ملكًا يؤمِّر رجلًا عاجزًا عن القيام بالإمارة؟!
رضي الله عنه وأرضاه فقد أوذي بهذه الدعاوى.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
76)قلتم (ص"17") : (من أراد أن يقف على رأي الشيعة في الصحابة فعليه بما يقوله إمام المسلمين علي - عليه السلام - في حقهم) .
قلت: عليّ - رضي الله عنه - هو إمام المسلمين في عصر خلافته وليس إمامًا للمسلمين على الإطلاق، وكذلك أبو بكر وعمر وعثمان كل منهم إمام في زمن محدد.
ولهذا فقد أُطلِق عليهم:"خلفاء"، وإطلاق هذا الاسم فيه أو في غيره بأنَّه إمام المسلمين لا يصح شرعًا ولا واقعًا.
وإمام المسلمين على الإطلاق هو واحد، هو رسول الله -.
ويجوز أن يُسمى من يحكم المسلمين منهم إمامًا للمسلمين في عصره.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
77)أوردتم قول عليّ - رضي الله عنه - في نهج البلاغة وهو: (أين إخواني الذين ركبوا الطريق ومضوا على الحق، أين عمار، وأين ابن التيهان، وأين ذو الشهادتين، وأين نظراؤهم من إخوانهم الذين تعاقدوا على المنية وأبرد برؤوسهم الفجرة أوَّه على إخواني الذين تلوا القرآن فأحكموه وتدبروا الفرض فأقاموه وأحيوا السنة وأماتوا البدعة، دُعوا للجهاد فأجابوا ووثقوا بالقائد فاتبعوه) [نهج البلاغة/182] .
والجواب من وجوه:
أولًا: كتاب:"نهج البلاغة"كتاب مقطوع الصلة لا سند له ولا أساس كتبه شاعر شيعي في القرن الرابع أي بعد قرابة أربعة قرون ونسبه إلى عليّ - رضي الله عنه - بكامله فأين السند الذي وصل به هذا الكتاب ـ أعني ما فيه من أقوال ـ.
لو فتح هذا الباب لقُضي على دين الله - عز وجل -.
وقبول الشيعة لمثل هذا الكتاب بدون سند هو من أعظم الأدلة على عدم وجود المنهج العلمي عندهم الذي يُؤَسس عليه العلم.
فهل هذا المؤلف:"الشريف الرضى"أو أخوه:"المرتضى"ـ الله أعلم بالمؤلف منهما وهذا لا يهمنا كثيرًا ـ فهل جاءه وحي من السماء بأن عليًّا - رضي الله عنه - قال هذا الكلام؟!
لِمَ لَمْ يذكر الأسانيد التي نقل بها أو الكتب التي نقلها منها؟!
إنَّ أهل السنَّة لو قال أعظم عالم عندهم قال رسول الله - لقالوا: هات السند ولم يرضوا منه الحديث بدون إسناد.