فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 55

جـ 39: ننصح المعتكف في الحرمين أو غيرهما أن يصلح نيته وقصده وأن ينشغل بالعبادة والطاعة، ويفرغ نفسه وقلبه لذلك فيقبل على تلاوة القرآن وعلى ذكر ربه ودعائه وشكره على ما أنعم به عليه من التوفيق والامتنان، كما أن عليه أن يعتزل الناس ويبتعد عن الخلطاء ولا يشغل شيئا من وقته الثمين في غير الطاعة، وأن يصون لسانه عن التكلم بما لا يعنيه، وسمعه وبصره وجوارحه عن التعرض للأذية منه أو عليه، وأن يتصف بصفات عباد الله المخلصين فإنه متى رفع صوته أو مد يده بأذى نقص بذلك ثوابه، كما ننصحه أن يصبر على ما يسمعه من الكلام ونحوه، وأن يدفع السيئة بالحسنة وأن يعفو ويصفح عمن تعوض له بسباب أو كلام سيئ سيما إذا كان صائما أو معتكفا في زمن فاضل ومكان شريف فيحتسب ما يناله من الأذى ذخرا وأجرا له عند ربه، ويكف نفسه عن السباب والشتائم والقول الشنيع حتى يتوفر له أجره الذي قصده.

"صحة بعض الأحاديث في الاعتكاف":

س40: ما صحة ما يلي:

1-"من اعتكف عشرا في رمضان كان كحجتين وعمرتين".

2-"من اعتكف يوما في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار ثلاث خنادق كل خندق أبعد مما بين الخافقين".

جـ 40: روى الطبراني في الكبير عن الحسين بن علي -رضى الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"اعتكاف في رمضان كحجتين وعمرتين"قال الهيثمي في مجمع الزوائد في باب الاعتكاف: وفيه عيينة بن عبد الرحمن القرشي وهو متروك أي فهو ضعيف جدا، فلا يدل على تفضيل الاعتكاف على الحج لأن العمرة والحج قد يكونا فرضا واجبا بخلاف الاعتكاف فإنه لا يكون إلا نفلا، ولأن الحج والعمرة أكثر عملا وفيهما سفر ونفقة ومشقة وكثرة أعمال متنوعة ومع ذلك فإن الاعتكاف فيه أجر كبير وفضل عظيم لمن داوم عليه وأخلص عمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت