فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 55

جـ 2: قد أجاز العلماء اعتكاف النساء لأنه عبادة وقربة ولكن اشترطوا له إذن زوجها لأنه يملك منعها فإذا اعتكفت فوتت عليه ما يملكه من النفع فله إخراجها من المعتكف لحاجته، واشترطوا لاعتكافها كونه في المسجد لعموم قول الله تعالى: ? وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ? [ سورة البقرة: 187 ] ولا يصح اعتكافها في مسجد بيتها وهو المكان الذي تتخذه مصلى لأنه لا يأخذ أحكام المساجد مطلقا، وقد كره بعض العلماء للنساء الاعتكاف في المساجد لأن فيه خروجها من منزلها الذي أمرها الله أن تقر فيه بقوله تعالى: ? وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ? [ سورة الأحزاب: 33 ] ولأن خروجها يعرضها للنظر إلى الرجال ونظرهم إليها دخولا وخروجا، ولكن إذا كان معتكفها مصونا ولا يتكرر منها الخروج لقضاء الحاجة لوجود الكنف ودورة المياه قريبا منها زال المحظور، وعلى هذا إذا اعتكفت ثم حاضت لزمها الخروج من المسجد حتى تطهر ثم تعود بعد الطهر وإن انقضت المدة قبل الطهر من الحيض والنفاس وجب عليها القضاء إن كان الاعتكاف واجبا بالنذر وسقط إن كان تطوعا لفوات وقته.

"إذن الزوج شرط لاعتكاف زوجته":

س 3: لو أمر الزوج زوجته بالخروج من اعتكافها فما الحكم؟

جـ 3: لا يحق لها الاعتكاف إلا بإذنه فمتى أذن لها وكان الاعتكاف واجبا بالنذر لم يجز له أمرها بتركه بعد أن أوجبته على نفسها بإذنه، أما إن لم يكن واجبا فإنه يجوز له إخراجها مع الكراهة حيث قد أذن لها أن تعقد الاعتكاف وتنويه، أما إن كان اعتكافها بدون إذن فله إخراجها وليس لها الامتناع لأنه يملك الاستمتاع بها وهو يفوت عليه بالاعتكاف.

"نصيحة للمعتكفات":

س 4: بم تقضي المرأة وقتها في الاعتكاف ؟ وما نصيحتك لمن تقضي وقتها بالغيبة والنميمة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت