يُعْرِضُونَ وَيَمْنَعُونَ ، يُقَالُ: صَدَّ عَنْ الْحَقِّ صُدُودًا وَصَدَّ غَيْرَهُ صَدًّا ، وَهَذَا يَنْدَرِجُ فِيهِ مَا يُؤْكَلُ بِالْبَاطِلِ: مِنْ وَقْفٍ أَوْ عَطِيَّةٍ عَلَى الدِّينِ كَالصَّلاَةِ وَالنُّذُورِ الَّتِي تُنْذِرُ لِأَهْلِ الدِّينِ وَمِنْ الأمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ كَأَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَهَذَا فِيمَنْ يَأْكُلُ الْمَالَ بِالْبَاطِلِ بِشُبْهَةِ دِينٍ ، ثُمَّ قَالَ: ? وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ? ، فَهَذَا يَنْدَرِجُ فِيهِ مَنْ كَنَزَ الْمَالَ عَنْ النَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَالْجِهَادُ أَحَقُّ الأعْمَالِ بِاسْمِ سَبِيلِ اللَّهِ ، سَوَاءٌ كَانَ مَلِكًا أَوْ مُقَدَّمًا أَوْ غَنِيًّا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَإِذَا دَخَلَ فِي هَذَا مَا كُنِزَ مِنْ الْمَالِ الْمَوْرُوثِ وَالْمَكْسُوبِ ، فَمَا كُنِزَ مِنْ الأمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا عُمُومُ الأمَّةِ - وَمُسْتَحَقُّهَا: مَصَالِحُهُمْ - أَوْلَى وَأَحْرَى .