فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 138

الزناد عن موسى بن أبي عثمان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خلق الله آدم على صورته وطوله ستون ذراعًا» حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث، وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خلق الله آدم على صورته وطوله ستون ذراعًا فلما خلقه، قال: اذهب فسلم على أولئك النفر وهم نفر من الملائكة جلوس فاسمع ما يجيبونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك قال: فذهب فقال: السلام عليكم فقالوا: السلام عليك ورحمة الله فزادوه ورحمة الله قال: فكل من يدخل الجنة على صورة آدم طوله ستون ذراعًا فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن» .

قال ابن خزيمة فصورة آدم هي ستون ذراعًا التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن آدم عليه السلام خلق عليها لا على ما توهم بعض من لم يتحر العلم فظن أن قوله على صورته صورة الرحمن صفة من صفات ذاته جل وعلا عن أن يوصف بالموتان والأبشار قد نزه نفسه وقدس عن صفات المخلوقين فقال: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} وهو كما وصف نفسه في كتابه على لسان نبيه لا كصفات المخلوقين من الحيوان ولا من الموتان كما شبه الجهمية معبودهم بالموتان ولا كما شبه الغالية من الروافض معبودهم ببني آدم، قبح الله هذين القولين وقائلهما.

والجواب عن هذا من وجوه أحدها: أن يقال أما حديث الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحيح ثابت، وقد صححه الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وكفى بهذين الإمامين قدوة في تصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت