... قال العلامة الشبرخيتي في شرح الأربعين النووية ، في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم: ( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ) ، أي حتى يوجد ما يبيّن كأكل الميتة عند / 2 أ الضرورة ، وشرب الخمر عند الإكراه ، ولإساغة القصة ؛ لأن المكلف ليس منهيا في الحال على الصحيح ، وأمّا التداوي فلا يجوز،ولو طلاء ، يعني في ظاهر الجسد ، لحديث ( إنّ الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حُرِّم عليها ) ، ومثل ذلك في شربه للعطش ، ولا ينقطع به العطش ، انتهى المراد منه [1] .
وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: يحرم التداوي بالصرفة مطلقا ، وفي المستهلكة في الدواء مع إمكان غيرها من الطاهر ،كما قال شيخالإسلام في التحرير ، ونصه متنا وشرحا: باب حكم الأشربة ، هي نوعان: مسكر وغيره ، فالمسكر من خمر وغيره حرام تناوله وإن قلّ ، أو شرب لتداوٍ أو عطش لآية [إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ] [2] ،ولخبر الصحيحين ( كلّ شراب أسكر فهو حرام ) نعم مَنْ غُصّ بلقمة / ولم يجد غيره حلّ2ب له إساغتها ، بل وجب ، وكذا إذا انتهى الأمر بالعطش إلى الإهلاك، ولم يجد غيره ، وغير الأشربة مما يزيل العقل كالبنج حرام أيضا إنْ كثُر ، انتهى المراد منه .
(1) كتب في الحلشية اليسرى: قالوا ويحرم التداوي بها ، ولو خاف الموت ، وأنها أُبيحت للغصة لخوف الموت لمن يرى التقريب فيها ، كما أفاده العلامة العدوي في حاشيته الحديثية .
(2) المائدة 90