الصفحة 1 من 39

رسالة في

العالم الرباني

ولوازم العلم

تأليف: تركي بن سعد البواردي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله الذي علّم بالقلم .. علّم الإنسان ما لم يعلم .. والصلاة والسلام على أشرف الخلق وخاتم النبيين وآله وصحبه الطيبين الطاهرين..أما بعد:

•• قال الإمام أبو بكر محمد بن الحسين الآجرّي رحمه الله:

"فإنّ الله عزّ وجلّ وتقدّست أسماؤه .. اختصّ من خلقه من أحبّ فهداهم للإيمان .. ثم اختصّ من سائر المؤمنين من أحبّ فتفضّل عليهم فعلّمهم الكتاب والحكمة وفقّههم في الدين.. وعلّمهم التأويل .. وفضّلهم على سائر المؤمنين.. وذلك في كل زمان وأوان .. رفعهم بالعلم .. وزيّنهم بالحلم .. بهم يُعرفُ الحلال من الحرام .. والحقّ من الباطل .. والضّارُّ من النافع .. والحسن من القبيح .. فضْلُهم عظيم ..وخَطَرُهم جزيل.. ورثة الأنبياء .. وقرّة عين الأولياء .. الحيتان في البحار لهم تستغفر .. والملائكة بأجنحتها لهم تخضع .. والعلماء يوم القيامة بعد الأنبياء تشفع .. مجالسهم تفيد الحكمة .. وبأعمالهم ينزجرُ أهل الغفلة .. هم أفضل من العُبّاد .. وأعلى درجة من الزّهاد .. حياتهم غنيمة .. وموتهم مصيبة ..يذكّرون الغافل .. ويعلّمون الجاهل .. لا يُتوقّعُ لهم بائقة .. ولا يُخاف منهم غائلة .. بحسن تأديبهم يتنازع المطيعون .. وبجميل موعظتهم يرجع المقصّرون ..جميع الخلق إلى علمهم محتاج .. والصحيح على من خالف بقولهم محجاج .. الطاعة لهم من جميع الخلق واجبة .. والمعصيةُ لهم محرّمة .. من أطاعهم رشد ..ومن عصاهم عَنَد .. هم سراجُ العباد .. ومنارُ البلاد .. وقِوامُ الأمّة .. وينابيع الحكمة .. هم غيظُ الشيطان .. بهم تحيا قلوب أهل الحقّ .. وتموت قلوب أهل الزيغ .. مثلُهم في الأرض كمثل النجوم في السماء .. يُهتدى بها في ظلمات البرّ والبحر .. إذا انطمست النجوم تحيّروا .. وإذا أسفر عنها الظلام أبْصروا"ا.ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت