الصفحة 2 من 72

وقال عليه الصلاة والسلام في حديث أبي شريح"إن الله هو الحكم وإليه الحكم"حديث صحيح ,وغير ذلك من النصوص القاضية بأن الحكم الشرعي حق لله تعالى ,وأنه جل وعلا هو الأمر شرعا والناهي شرعا والمبيح شرعا ,لا حاكم غيره ولا رب سواه ولا إله إلا هو , وهذه القضية محل خطير لابد من ترسيخ الإيمان وتذكير النفس بها دائما وأبدا ,فكما أن العبادة حقه المحض ,فكذلك الحكم الشرعي حقه المحض فهو الذي يوجب وهو الذي يحرم وهو الذي يندب وهو الذي يحكم بالكراهة والإباحة ولا دخل لأجد في ذلك , والنبي صلى الله عليه وسلم مبلغ عن الله شريعته التي يرتضيها وقد أخبرنا الله عز وجل أن طاعته له جل وعلا فقال"من يطع الله فقد أطاع الله"وقد تساهل لبعض أهل الفقه -هداه الله- وأدخل كتب الفقه بعضا من الفروع ليس عليها أثارة من علم ولا يعرف لها مستند إلا قول فلان وعلان وهذا لا يصلح أن يكون مستندا لإثبات الحكم الشرعي لأن المسألة توقيفية وليست مفتوحة لكل أحد أن يدخل في الدين مالم يرد به الدليل الشرعي الصحيح الصر يم ,فكثرت الفروع واتسعت المصنفات ودخل في الشرع ما ليس منه في ورد ولاصدر ونحن نعلم جزما يقينا أن هذا البعض من الفقهاء لا يقصد ذلك وإنما جره إليه الغفلة والتقليد وعدم تمحيص المسائل والنظر في مستندها , والاعتماد على نقل بعضهم من بعض من غير ترميق وطول نظر, أوحصل ذلك بسبب الاعتماد على دليل ضعيف لا تقوم به حجة , أو غير ذلك فالأصل إحسان الظن في المسلمين عموما فضلا عن أهل العلم فلا والله لا نشك طرفة عين في أمانتهم ولا نصحهم للأمة ولا إخلاصهم وبذلهم الجهد بالجد في تدوين المسائل وتحرير الدلائل ولكن الكمال المطلق لله تعالى وكل يؤخذ من قوله ويترك إلا الشارع , والحق أحق أن يتبع والكمال عزيز,والله هو الموفق والهادي ,وقد كنت حال مطالعتي لبعض الكتب الفقهية في مختلف المذاهب أمر على كثير من الفروع الفقهية لا أدري من أين جاءت ويطول بي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت