الصفحة 1 من 10

رسالة في الأعذار المبيحة

لترك صلاة الجمعة وصلاة الجماعة

إعداد و تأليف

أبو إسلام أحمد بن علي

غفر الله تعالى له ولوالديه وللمسلمين أجمعين

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب

وبعد:

فالصلاة هي الصلة الوثيقة بين العبد و ربه , وتتحقق هذه الصلة خمس مرات في اليوم والليلة بحد أدنى , غير ما ييسر الله تعالى للعبد من السنن الرواتب و النوافل وقيام الليل. ويجب أن تكون هذه الصلة خالصة لوجه الله تعالى فلا يشرك فيها أي شيء , ومن دخل في الصلاة يجب أن يكون فكره وعقله وجسمه كله لله تعالى فلا يفكر في دنيا أو صديق أو زوجة أو أولاد , أو مال أو ضياع وأملاك , أو يكون خائفًا من شيء ما يشغله عن تدبرها وإقامتها حق الإقامة , ويجب عليه أن يكون طاهرًا قلبًا وقالبًا ورائحته زكية فلا تفوح منه أية روائح منتنة من جسمه أو ملابسه أو فمه تؤذي ممن حوله من المصلين.

فهذه الأشياء يجب تحققها كلها لمن صلى الجماعة في المسجد وبقدر أقل لمن صلى النوافل في بيته .

و في هذه الرسالة نوضح من يعذر بترك الجماعة في المسجد ونوضح الأسباب المختلفة في التخلف عن الجماعة , ولكن عند زوال هذه الأسباب يجب حضور الجماعة وعدم التخلف عنها .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

لقد هممت أن آمر فتيتي فيجمعوا لي حزما من حطب ثم آتي قوما يصلون في بيوتهم ليست بهم علة فأحرقها عليهم فقيل ليزيد هو ابن الأصم الجمعة عنى أو غيرها قال صمت أذناي إن لم أكن سمعت أبا هريرة يأثره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ذكر جمعة ولا غيرها.

(رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه والترمذي)

و الدليل على تشديد النبي صلى الله عليه وسلم لحضور الصلاة جماعة في المساجد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت