الصفحة 149 من 429

وقال ابن المنذر"الذي عليه الأكثر من أهل العلم كراهية الصلاة في المقبرة وكذلك نقول"وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى"قال أصحابنا: وكل ما دخل في اسم المقبرة مما حول القبور لا يصلى فيه فهذا يعين أن المنع يكون متناولا تحريم القبر المنفرد وفنائه المضاف إليه , وذكر الآمدي وغيره: إنه لا تجوز الصلاة فيه - أي المسجد الذي فيه قبر - حتى يكون بين الحائط وبين المقبرة حائل آخر وذكر بعضهم أن هذا منصوص لأحمد"أهـ وقال ابن حزم رحمه الله تعالى:"ولا تحل الصلاة في حمام - إلى أن قال - ولا إلى قبر ولا عليه وأنه قبر نبي أو غيره , فإن لم يجد إلا موضع قبر أو مقبرة أو حماما أو عطنا أو مزبلة أو موضعا فيه شيء أمر باجتنابه فليرجع ولا يصلي هناك جمعة ولا عيدا"أهـ وقال ابن القيم رحمه الله تعالى"فقد رأيت أن سبب عبادة ود ويغوث ونسر واللات إنما كانت من تعظيم قبورهم ثم أتخذ لها التماثيل وعبدوها"أهـ قال أيضا"فإن المسلمين قد أجمعوا على ما علموه بالاضطرار من دين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الصلاة عند القبور منهي عنها وأنه لعن من اتخذها مساجد فمن أعظم المحدثات وأسباب الشرك الصلاة عندها واتخاذها مساجد وبناء المساجد عليها وقد تواترت النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن ذلك والتغليظ فيه وقد صرح عامة الطوائف بالنهي عن بناء المساجد عليها متابعة منهم للسنة الصحيحة الصريحة وصرح أصحاب أحمد وغيرهم من أصحاب مالك والشافعي بتحريم ذلك وطائفة أطلقت الكراهة والذي ينبغي أن تحمل على كراهية التحريم إحسانا للظن بالعلماء وأن لا يظن أن يجوزوا فعل ما تواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن فاعله والنهي عنه"أهـ وقال سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى"الصلاة عند القبور من البدع ومن وسائل الشرك أيضا النبي صلى الله عليه وسلم قال ( اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا ) فدل ذلك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت