الصفحة 47 من 429

وفي رواية"إنه ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان"وعن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"إنه يستعمل عليكم أمراء , فتعرفون وتنكرون , فمن كره فقد برئ , ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع"قالوا يا رسول الله ألا نقاتلهم ؟ قال"لا ما صلوا"وعن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنوهم ويلعنونكم"قالوا: يا رسول الله ، أفلا ننابذهم عند ذلك ؟ قال:"لا ما أقاموا فيكم الصلاة ، لاما أقاموا فيكم الصلاة ، ألا من ولي عليه وآل فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة"رواه مسلم وفي رواية ( وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة ) والأحاديث في هذا المعنى كثيرة واقتصرنا على أحاديث الصحيحين لنمنع تكدير صفو الاستدلال على هذه المسألة بكثرة المناقشة في أسانيدها ، فهذه الأدلة تفيدك إفادة صريحة صحة ما قاله أهل السنة في هذه المسألة وأنه الحق الذي لا يجوز العدول عنه ، وأن المذاهب المخالفة لذلك كلها باطلة ، وبهذا يتبين لك إن الدعوة إلى الخروج على الحكام من المحدثات في الشرع ومن المخالفات لهذه الأدلة القواطع في دلالتها فهي رد على أصحابها لأنها إحداث في الدين والمتقرر أن كل إحداث في الدين فهو رد ، فأوصيكم رحمكم الله تعالى أين كنتم وفي أي زمن كنتم بالسمع والطاعة بالمعروف لأمير البلد الذي أنتم فيه وأن لا تنزعوا يدا من طاعة وأن تكونا مهم على الخير والحق يدا واحدة وسفا واحدا وأن لا تسمحوا لهذه المذاهب الفكرية الفاسدة والمعتقدات البغيضة الكاسدة أن تفرق صفكم ولا أن تشتت شملكم ، وناصحوا ولاتكم بالضوابط الشرعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت