وبعد فإنه لايزال يشكل على الطلاب قاعدة"مدعجوة ودرهم"فسألنى بعض من يعزعليّ مخالفته أن أحرّرها في ورقات نزرة على وجه سهل قريب التناول يكون مفيدا للمبتدى ومذ كرا للمنتهى فأجبته إلى ذلك طالبا من الله سبحانه وتعالى جزيل النوال والتوفيق لمراض الأعمال وسميته"كشف الهم عن قرّاء قاعدةمد عجوة ودرهم". واعلم أوّلا أن سبب البطلان فىالقاعدة المذكورة ما قاله غيرواحد من أن قضية اشتمال أحد طرفىالعقد على مالين مختلفين أن يوزّع ما فىالطرف الآخر عليهما باعتبارالقيمة كما إذا باع حصته مثلا من دار وسيفا بألف وكان له شريك فىالدار وكانت قيمة حصته مثلا مائة وقيمةالسيف خمسين فيأخذ الشفيع الحصةالمذكورة بثلثىالألف توزيعا للثمن وهوالألف علىقيمتها وهىمائة وخمسون والتوزيع فيما نحن فيه يؤدى إلىالمفاضلة أوعدم تحقق المماثلة. قال بعض المحققين فىحواشى التحرير مالفظه لم ينظرواإلى القيمة فىباب الربا وإنمانظرواإلىمعيارالشرع حتىجوّزوا بيع الربوىالردئ بجنسه الجيّد مع المماثلة إلا في قاعدة مدعجوة ودرهم فإنهم نظرواإلىالقيمة عنداختلاف الصفة ليتأتّىااتوزيع إنتهى, وهوكماقال وإذاتقررهذا فالصورالمتحصّلة فيمااختلف الجنس كمدعجوة ودرهم بمدعجوة ودرهم وكمد ودرهم بمدين أودرهمين ثلاث صور ومثلها فيما إذااختلف النوع كصحاح ومكسّرة بهما أوبأحدهما فجملةالصورستّ وكل واحدة من الستّ تشمل علىثلاث حالات وثلاثة في ستة بثمانيةعشر ولنبدأ بصوراختلاف الجنس.