الصفحة 138 من 1195

-قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ .. الآية} [1] .

ولا شك أنه يلزم من تَيَقُّنِ أهل الكتاب من صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أنهم مطالبون بالإيمان به وتصديق رسالته؛ لموافقة ما جاء به لما بقي عندهم من بقايا علم صحيح لم تمتد إليه يد التحريف. وهذا دليل على عالمية الإسلام.

-قوله تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ} [2] .

إن القرآن الكريم قد هاجم عقائد أهل الكتاب الباطلة، ودعاهم إلى الإسلام دعوة صريحة لا غموض فيها ... فلو لم يكن مبدأ العالمية مبدأً أصيلًا لما سيق على هذا النحو وفي هذه الظروف الصعبة التي يمر بها المسلمون.

ثانيًا: الآيات المدنية:

أ - آيات تثبت مبدأ العالمية:

وهي آيات عديدة، منها:

1 -آيات تثبت العالمية بلفظ (الناس) ، منها:

-قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [3] .

-وقوله سبحانه: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌمُبِينٌ} [4] .

هذا بخلاف الآيات التي فيها الخطاب للناس جميعًا ببعض الأوامر أو النواهي، ومن ذلك:

(1) سورة المدثر الآية (31) .

(2) سورة الأعراف الآية (157) .

(3) سورة النساء الآية (170) .

(4) سورة الحج الآية (49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت