الصفحة 153 من 1195

مدخل: عرض موجز للعقد الأممي:

العقد الأممي: هو العقد الذي اتفق عليه في المؤتمر العالمي الأول للمرأة المنعقد في المكسيك عام (1395هـ - 1975م) -، الذي اعتمدت فيه خطة العمل العالمية حول قضايا المساواة، والتنمية، والسلم. ويمتد من عام (1396 - 1405هـ/ 1976 - 1985م) .

وقد بدأ اهتمام هيئة الأمم المتحدة بالمرأة منذ عام ستة وأربعين وتسعمائة وألف (1365هـ - 1946م) ، حين أنشئت لجنة مركز المرأة، ... وهي هيئة رسمية دولية تتألف من خمس وأربعين دولة من الدول الأعضاء، تجتمع سنويًا بهدف عمل مسودات وتوصيات وتقارير خاصة بمكانة المرأة وتقويم تلك الأعمال [1] .

وقد أكد دستور هيئة الأمم المتحدة وميثاقها - الذي أبرم في سان فرانسيسكو بتاريخ (16/ 7/1364هـ - 26/ 6/1945م) - على مبدأ عدم التفرقة بين الناس بسبب الجنس، فجعل للرجال والنساء حقوقًا متساوية، كما ورد في نصوص المادتين الأولى والثامنة.

وقد أكدت المادة الثامنة على أنه (لا تفرض الأمم المتحدة قيودًا تحد بها جواز اختيار الرجال والنساء للاشتراك بأي صفة وعلى وجه المساواة في فروعها الرئيسية والثانوية) [2] .

وقد جرى التشديد على هذا التعهد في رسالة مفتوحة إلى نساء العالم من المندوبات والمستشارات لدى الدورة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة، تلتها زوجة الرئيس الأمريكي [3] على الجمعية العامة بقولها:

(( بالنظر إلى تنوع المهام التي اضطلعت بها النساء بهذا الشكل المشهود، وبهذه البسالة في أثناء الحرب، فإنه يبهجنا أن نرى سبع عشرة مندوبة ومستشارة يمثلن إحدى عشرة دولة عضوًا يشتركن في بداية هذه المرحلة من الجهد الدولي، ونأمل أن يطرد اشتراكهن في أعمال الأمم المتحدة، وأن يزداد فطنة وبراعة ) ) [4] .

وفي عام (1367هـ 1948م) ، صدر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان شاملًا كافة حقوق الإنسان المدنية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، التي يجب أن يتمتع بها كل فرد رجلًا كان أو امرأة.

ففي المادة الثانية - مثلًا - من هذا الإعلان، ما يلي: (لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيًا وغير سياسي، أو الأصل الوطني، أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أي وضع آخر) [5] .

كما أكدت الأمم المتحدة ضمن بنود دستورها (ل) و (م) ، على حقوق المرأة السياسية والاجتماعية، وحقها في الزواج والاتفاق على الرضا بالزواج والتوصية بذلك، بالإضافة إلى حماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ والمنازعات المسلحة [6] .

وفي عام (1372هـ - 1952م) أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاتفاقية الخاصة بالحقوق السياسية للمرأة، وذلك بناء على توصية اللجنة الخاصة بمركز المرأة [7] .

وبالنظر إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتفق عليه، الذي أصدرته الأمم المتحدة في عام (1966م-1386هـ) [8] ويتكون من إحدى وثلاثين مادة موزعة على خمسة أجزاء، نجد أن المادة الثالثة من هذا العهد تنص على ما يلي: (تتعهد الدول الأطراف في

(1) المصدر: نشرة صادرة عن إدارة شؤون الإعلام بالأمم المتحدة، بدون تأريخ.

(2) مجموعة صكوك الأمم المتحدة، نيويورك 1983م. نقلًا عن: المرأة في الإسلام/ سامية منيسي ص165.

(3) اسمها (اليانور روزفلت) .

(4) انظر: مجلة (الاجتهاد) العددان (( 39،40 ) )- صيف وخريف عام 1419هـ ص368.

(5) اعتمد هذا الإعلان ونشر بقرار الجمعية العامة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ ديسمبر 1948م. انظر: حقوق الإنسان في الإسلام/ محمد الزحيلي ص393، وحقوق الإنسان/ محمود بسيوني ص17.

(6) انظر: المرأة في الإسلام/ سامية منيسي ص165.

(7) عرضت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه الاتفاقية للتوقيع والتصديق بقرارها 640 (د-7) المؤرخ في 20 كانون الأول/ ديسمبر 1952م، وتاريخ بدء النفاذ: 7 تموز/ يوليه 1954م/ وفقًا للمادة السادسة من هذه الاتفاقية. انظر: حقوق الإنسان/ محمود شريف بسيوني وآخرون، ج1 ص289.

(8) اعتمد هذا العهد الدولي وعرض للتوقيع والتصديق بقرار الجمعية العامة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول/ديسمبر 1966م، وتاريخ بدء النفاذ: 3كانون الثاني/يناير 1976م، طبقًا للمادة 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت