فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 2

وقد وقع عند كثير من العوام - جهلا منهم - أمور عظائم تؤدي بهم إلى درك خطير من الشرك بالله تعالى وهم لا يشعرون ، كقول بعضهم يا سيدي الحسين .. أو يا ست زينب .. أو يا سيدي فلان أغثني .. أو أستعين بك .. أو اشف مريضي أو غير ذلك . وأعظم من ذلك السجود للقبر ، أو تعظيم الصلاة عنده كل هذا

-أخي الكريم رعاك الله - مما يُعلم من دين الله أنه شرك هذا عمل المشركين مع أصنامهم . فهل يصح أن يقلد المسلم عمل المشركين ؟ فيطلب الشفاعة من الأولياء أو الصالحين وقد ماتوا !

فإياك يا أخي الكريم أن تغتر بما يفعله الجهلة من دعاء غير الله تعالى"وتوكل على الحي الذي لا يموت"فلا تدع إلا الله ، ولا تلجأ إلا إلى الله ، ولا تستغيث إلا بالله ، واعلم أن الله تعالى أقرب إليك من كل شيء قال تعالى"وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان".

الرسالة الثالثة

أخي العزيز أنت تشهد معي أن نبينا وحبيبنا محمدًا صلى الله عليه وسلم ، عبد الله ورسوله وخيرته من خلقه ، وأمينه على وحيه ، أرسله الله رحمة للعالمين ، افترض الله على العباد طاعته ومحبته .

فما واجبنا أخي الفاضل نحو المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟ إن له علينا حقوقا عظيمة منها:

-كثرة الصلاة والسلام عليه قال رسول الله"من صلّى علي صلاة واحدة ، صلّى الله عليه بها عشرا".

-محبته صلى الله عليه وسلم محبة صادقة من القلب ، وتقديمها على محبة كل أحد .

-طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما نهى عنه وزجر .

-وجوب التحاكم إلى سنته ، والرضا بحكمه عيه الصلاة والسلام ، وعدم الاعتراض عليه .

-أن لا نعبد الله إلا بما شرع وبما أمرنا به عليه الصلاة والسلام لا بالآراء والأهواء وما ترغبه النفوس ، ولا بما أدركنا عليه الأباء والأجداد ، وإنما بما صح وجاء به رسول الله .

من كتاب رسائل للحجاج والمعتمرين

يحيى بن إبراهيم اليحيى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت