بسم الله الرحمن الرحيم [1]
المقدمة:
الحمد لله القائل: ( وجاهدهم به جهادًا كبيرًا ) [2] , والصلاة والسلام على القائل: ( من جاهدهم بيده فهو مؤمن , ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن , ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن, وليس وراء ذلك حبة خردل من إيمان ) , والقائل: ( أهجوا قريشًا فإنّه أشدّ عليهم من رَشق بالنّبل ) وعلى آله وصحبه الذي يقول قائلهم [3] : (والّذي بعثك بالحق لأفرينّهم بلساني فري الأديم) , أما بعد:
فـ: يا أيها الجاميُ يا خبثَ الورى *** مالي أراكم منبتَ العدوانِ [4]
يا أيها الجاميُ هل لاقيتمُ *** من إخوتي جملًا من الأضغانِ
فنصبتمُ للمتقينَ عداوةً *** يا ويحكم يا فرقةَ الخذلانِ
يا أيها الجامي يا فسدَ العقولِ ويا مطي الكافرِ الخوانِ
يا أيها الجاميُ إني قد حلفتُ بخالقي وبمنزلِ القرآنِ
أنا تكونوا في الجبالِ وصلبها *** أو في سهولِ الأرضِ والغيرانِ
أو أن تكونوا من محلقةِ السما *** متحلقينَ بصومعِ الطيرانِ
أو كنتمو في قعرِ بحرٍ مظلمٍ *** أو كنتمو في أبهرِ الحيتانِ
أني سأبقى هاجسًا لرجالكم *** وأسلُ في دركِ الصهيلِ سناني
فلسوف أقتلُ بالهجاء فؤادكم *** قتلًا بعاقبتي وحسنِ بياني
ولأهجون صغاركم وكباركم *** حتى تُرو ببراقعِ النسوانِ
(1) ملاحظة مهمة: ما كان لي أن أكتب هذه الورقات ليونس الصباحي أو لأفراخ المرجئة الأغرار , بل قد كتبتها لأهل السنة والجماعة الأبرار , وقد روي عن المسيح عليه السلام أنه قال:"لا تُلقوا اللؤلؤَ إلى الخنازير , فإنها لا تصنع به شيئًا , ولا تعطوا الحكمة من لا يريدها ؛ فإن الحكمة أفضل من اللؤلؤ , ومن لا يريدها شرٌ من الخنازير". [ رواه الدينوري في المجالسة 2/188 , وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 14/ ق 77 , وأخرجه عبد الرزاق في المصنف 11/257 , والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى رقم 615 , وابن عبد البر في جامع بيان العلم 1/450 ]
(2) أي بالقرآن .
(3) أي حسان بن ثابت رضي الله عنه .
(4) الجامية: هم فرقة ضالة من أفراخ المرجئة , أتباع محمد أمان الجامي .