معنى الشيخوخة وضرورة الاهتمام بالمسنين:
الشيخوخة طور من أطوار الحياة، وظاهرة من ظواهرها، إذا بدأت فسوف تستمر وبطريقة غير ملحوظة، وهي لا تنظر إلى الوراء، ولا تعود إلى شباب.
وهي ليست مرضًا، وإنما هي فترة يتغير فيها الإنسان تغيرًا فسيولوجيًا إلى صورة أخرى ليست بأفضل من سابقتها، لأن الصورة الجديدة يصاحبها ضمور في كثير من الأعضاء، وفقدان ملموس للقوة والحيوية، تزول معه ظواهر الفتوة والعنفوان، ثم تنتهي كما ينتهي كل شيء.
قال الله تعالى: { الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفًا } (الروم/54 ) .
قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط: الشَّيْخُ والشَّيْخُونُ: مَنِ اسْتَبَانَتْ فيه السِّنُّ، أو من خَمْسِينَ أو إحْدَى وخَمْسِينَ إلى آخِرِ عُمُرِهِ أو إلى الثمانين .
والشيخ هو من أدرك الشيخوخة، وهي غالبًا عند الخمسين من العمر، وهو فوق الكهل ودون الهرم، وهو ذو المكانة من علم أو فضل أو رياسة.
قال الله تعالى: { هذا بعلي شيخًا } (هود/72) ، { وأبونا شيخ كبير } (القصص/23) .
ويرى بعض الباحثين، تقسيم المسنين من خلال مدخل العمر الزمني إلى فئات أكثر تخصيصًا، تشمل الكهل
(60-75 سنة) ، والشيخ (75-85 سنة) ، والهرم (85-100سنة) والمعمر من بلغ مائة عام فأكثر.
وهناك اتجاه آخر ينظر للمسن طبقًا لأعراض معينة إذا ظهرت عليه، يمكن اعتباره مسنًا، مثل أمراض السمع والبصر وأمراض الجلد والرئة والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي والأعراض النفسية، مثل الكآبة وانقباض النفس.
ويرى آخرون: أن سن الشيخوخة يبدأ عندما يبلغ الشخص سن التقاعد، وهو سن الخامسة والستين، أو الستين في معظم البلاد العربية، وهو الذي يحدد بدء هذا السن، ويظهر ذلك أيضًا من ملاحظة الحالة الصحية والجسمية، التي يعكسها المظهر الخارجي للشخص الذي ينتمي إلى زمرة المسنين.