فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 15

ــ 52% من المسنين يشاركون في عمليات التنمية الاقتصادية في الدول النامية.

ــ 85% متوسط عمر الفرد في العالم عام 1999.

وقد سبقت تعاليم الإسلام الحنيف الأنظمة الحديثة لرعاية الشيخوخة، إذ يحظى الكبار في مجتمعنا الإسلامي غالبًا، بمزيد من التقدير والرعاية والاحترام، ويدرك هذا كل من قارن وسط الأسرة الإسلامية، مع غيرها من الأوساط الغربية والشرقية غير المسلمة، حيث نجد أن كبار السن من المسلمين سعداء، إذا قورنوا مع نظرائهم من غير المسلمين، فأولئك يعيشون في غربة ووحدة وشقاء.

ولكن ظهور المتغيرات الاجتماعية، التي تشهدها المجتمعات المعاصرة، أوجدت بعض المظاهر السلبية في حياة الأسرة المسلمة، وفي بيئة المجتمع بشكل عام، مما أدى إلى وجود بعض المظاهر السلبية المؤسفة، من عدم المبالاة والإهمال لبعض المسنين، بل والزج بهم في مأوى العجزة، أو أحد المستشفيات تهربًا من خدمتهم.

فرعاية تلك الفئة من الآباء والأجداد واجب علينا، فهم الذين ضحوا بعمرهم وصحتهم وفكرهم من أجل أن تظل عجلة الحياة سائرة نحو الأمام، وقد أصبح واجب رعايتهم ضرورة تحتمها القيم وتدعمها القوانين.

ورغم ذلك فإن نظم العمل تطرد كل عام ملايين من كبار السن خارج دولاب العمل، دون النظر إلى قدرتهم على العطاء، مما يسبب لهم الشعور بالوحدة والكآبة، والحاجة الملحة إلى الدخل المناسب، بعد كل التضحيات التي قدموها لذويهم وإلى مجتمعاتهم.

و قرار التقاعد يجب أن يقوم على أسس علمية مدروسة وليس فقط على أسس رقمية مجردة؛ فبلوغ الإنسان سنوات عمر معينة لا يكفي أن يكون مبررًا للتقاعد!

وفي السنوات الأخيرة كانت هناك ثورة على القوانين التي تحدد سنًا للتقاعد؛ فخرجت جماعات كثيرة تقول: كيف نحدد سن العمل وسن التقاعد ببلوغ عمر بذاته وليس بفقدان القدرة؟

كيف نعتبر حاجز الستين سدًا منيعًا يحول دون تدفق الراغبين في العمل والقادرين عليه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت