فهرس الكتاب

الصفحة 6386 من 14940

3170 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو دَاوُدَ قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْخَصَاصِيَةَ وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ زَحْمُ بْنُ مَعْبَدٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا اسْمُكَ؟ » قَالَ: زَحْمٌ.

قَالَ: «أَنْتَ بَشِيرٌ» فَكَانَ اسْمُهُ بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ الْخَصَاصِيَةِ، مَا أَصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ؟ » قُلْتُ: مَا أَصْبَحْتُ أَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ شَيْئًا، كُلُّ خَيْرٍ فَعَلَ اللَّهُ بِي، فَأَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: § «سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا» - - [442] - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -، ثُمَّ أَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: «لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا» - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَبَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي إِذْ حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَةٌ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَمْشِي بَيْنَ الْقُبُورِ وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ، فَنَادَاهُ: «يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ» فَنَظَرَ فَلَمَّا عَرَفَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَرَمَى بِهِمَا.

رقم طبعة با وزير = (3160)

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: «كُنْتُ أَكُونَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ، فِي الْجَنَائِزِ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَقَابِرَ حَدَّثَتْهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: حَدِيثٌ جَيِّدٌ، وَرَجُلٌ ثِقَةٌ، ثُمَّ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَمَشَى بَيْنَ الْقُبُورِ.

- [443] - قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ مِنْ جِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ تُدْبَغْ، فَكَرِهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُبْسَ جِلْدِ الْمَيْتَةِ، وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: » إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ «، دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ دُخُولِ الْمَقَابِرِ بِالنِّعَالِ

حسن - «الأحكام» (172 - 173) ، «الإرواء» (760) .

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده قوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت