فهرس الكتاب
في قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ} الأنبياء/32، وقال سبحانه: {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ} الحجر/16.
وهو - سبحانه- لا يتعبه ولا يكلفه حفظ السماوات والأرض وما بينهن وما فوق السماوات، فهو- سبحانه - يحفظها بلا مشقة ولا كلفة، كما قال تعالى {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} البقرة/255 ومن حفظه- سبحانه- لمخلوقاته: حفظه على العباد جميع ما عملوه، بعلمه وكتابته وأمره الكرام الكاتبين بحفظه.
ومن حفظه لعباده: حفظه - سبحانه - عباده من المكاره والشرور، وأخص من هذا: حفظه لخواص عباده - الذين حفظوا وصيته وحفظوه. بالغيب- بحفظ إيمانهم من النقص والخلل، وحفظه عليهم دينهم ودنياهم، كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -
«احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ» [1] .
سابعًا: الدعاء بها، وأنواعه:
إن الله - - سبحانه وتعالى - - أمر عباده بدعائه، لعظم أمر الدعاء عنده، فقال سبحانه: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِين} غافر/60، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} البقرة/ 186، بل قد جعل المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الدعاء هو العبادة، فعن النعمان بن بشير -"- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ» ، ثم قرأ {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِين} غافر/60 [2] ."
(1) أخرجه الترمذي (2635) .
(2) أخرجه الترمذي (3432) .