فهرس الكتاب
وقد ضعف البوصيري في مصباح الزجاجة هذا الحديث بهذا الطريق لضعف عبد الملك بن محمد الصنعاني [1] ، وبهذا يصبح الحديث بهذا السند ضعيفا.
وأما الطريق الثالث: فمداره: الوليد بن مسلم الدمشقي:
ويُشعر كلام بعض العلماء بتوثيق الوليد، فنقل ابن حجر أقوال بعض العلماء فيه ومنها:
قول عبد الله بن أحمد عن أبيه: ما رأيت أعقل منه.
وقول على بن المديني: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن الوليد، ثم سمعت من الوليد، وما رأيت من الشامين مثله.
وقول ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث [2] .
لكن يؤخذ على الوليد أنه يدلس تدليس التسوية.
قال أبو مسهر: الوليد مدلس، وربما دلس عن الكذابين.
قال عنه الذهبي: إذا قال: (حدثنا) ، فهو حجة [3] .
وقال: كان مدلسًا، فيتقي من حديثه ما قاله فيه: (عن) [4] .
وقال ابن حجر: ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية [5] .
فالخلاصة: أنه ثقة، إذا صرح بالسماع، وهو في هذا الحديث قد صرح وأتي بلفظ (أخبرنا) . وبقية رجال السند في الحديث ثقات: فشيخ الوليد بن مسلم: شعيب ابن أبي حمزة الحافظ، وهو ثقة عابد [6] .
(1) انظر: مصباح الزجاجة (4/148) .
(2) انظر: تهذيب التهذيب (11/152) .
(3) انظر: ميزان الاعتدال (4/347) .
(4) انظر: الكاشف (3/242) .
(5) انظر: تقريب التهذيب (2/336) .
(6) انظر: تقريب التهذيب (1/352) .