فهرس الكتاب
[ب] وأما احتمال الإدراج، فهذا يتبين بأمور:
1-ورود الحديث عن الوليد بن مسلم بدون سرد الأسماء.
2-ورود الحديث بدون سرد الأسماء، بالطريق التى روى بها الوليد بن مسلم، لكن عن غير الوليد ابن مسلم.
روي عن بعض السلف أنهم حاولوا استخراج الأسماء الحسنى من القرآن الكريم من ذلك ما قاله ابن حجر:"وروينا في (فوائد تمام) من طريق أبي طاهر بن السرح عن حبان بن نافع، عن سفيان بن عيينة، حديث «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا» قال: فوعدنا سفيان أن يخرجها لنا من القرآن [1] ، فهذا فيه دلالة على أن سرد الأسماء مدرج، إذ لو ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الذى عدّ الأسماء الحسنى، لما اجتهد بعض السلف في إخراجها من النصوص، وهم يعلمون أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد عدّها في الحديث. وتكملة النص السابق - أيضا - تفيدنا في إثبات إدراج الأسماء."
قال ابن حجر:"فوعدنا سفيان أن يخرجها لنا، فأبطأ، فأتينا أبا زيد، فأخرجها لنا، فعرضناها على سفيان، فنظر فيها أربع مرات، وقال: نعم هى هذه، ثم سرد الأسماء، وبينها اختلاف" [2] .
4-أقوال العلماء المتكاثرة التي تبين أن سرد الأسماء ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه مدرج، ومن أقوالهم ما يلي:
قال الداودي - رحمه الله:"لم يثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عين الأسماء" [3] . وقال البيهقي: - في حديثه عن رواية عبد العزيز ابن الحصين:"يحتمل أن يكون التفسير وقع من بعض الرواة، كذلك في حديث الوليد ابن مسلم" [4] .
(1) انظر: الفتح (11/221) .
(2) انظر: الفتح (11/221) .
(3) انظر: الفتح (11/220) .
(4) الأسماء والصفات (1/32) .