فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 262

الصَّلاَةَ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» .

فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى، وَجَعَلْنَا نَرْمُقُ صَلاَتَهُ لاَ نَدْرِى مَا يَعِيبُ مِنْهَا، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم: «وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» . قَالَ هَمَّامٌ: فَلاَ أَدْرِى أَمَرَهُ بِذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا. قَالَ الرَّجُلُ: مَا أَلَوْتُ، فَلاَ أَدْرِى مَا عِبْتَ عَلَىَّ مِنْ صَلاَتِى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهَا لاَ تَتِمُّ صَلاَةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ» .

أخرجه أصحاب السنن، والدرامي (1 / 305 - 306 9، وأحمد(4 / 340) ، والبخاري في (جزء القراءة) (ص11- 12) ، وفي (الكبير) (2 / 1 / 319 - 320) إشارة، والطبراني في الكبير (ج5 / رقم 4520 - 4530) والطحاوي في (مشكل الآثار) (4 / 386 9 وغيرهم ذكرتهم في(غوث المكدود) (194) .

وهو حديث صحيح.

والحجة فيه أنه لم يذكر التسمية فيه، بل ذكر غسل الوجه وغيره، ولو كانت واجبة لذكرها.

وقد سبق عن أحمد انه تلا آية المائدة واحتج بها على عدم وجوب التسمية.

ويجاب عن ذلك بأن قوله: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) الأصل في النفي هنا نفي الصحة، وليس نفي الكمال ولا يعكر عليه ما ذكره البيهقي، فإن هذا الحديث فيه زيادة على حديث رافع بن رفاعة، فلا يحل تركها، وإنما أنكر أحمد الوجوب لتضعيفه للحديث، أما وقد ثبت، فينبغي العمل بمقتضاه. وهو وجه عند الحنابلة، فذكر صاحب الإنصاف (1 / 128) عن أحمد أن التسمية واجبة، وهى المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت