فهرس الكتاب
النصراني: طبعا أحبهم، وأريد الخير لهم، واعرف أن الخير أن تقبل المسيح.
المحاور: حسنا ما رأيك بحديث هادئ بعيد عن التعصب والتشنج نبحث فيه عن الحق؟ ولكن بشرط أن ينصف كل منا الآخر، بمعنى إذا كان الحق معك فأنا أعطيك الحق وأقول لك صحيح ما تقول وأنا أوافقك الرأي، وإذا كان الحق معي فأنت كذلك تعطيني الحق وتسير معي فما رأيك؟.
النصراني: أنصفت وأنا موافق على هذا الشرط.
المطلب الثاني: أركان الإيمان في دين الإسلام: الإيمان بالله والاستدلال على وحدانيته من الكتاب المقدس
المحاور: نحن المسلمين نؤمن بالله سبحانه وتعالى ربنا ورب كل شئ، ومليكه وخالقه، وأنه الذي يستحق وحده أن يفرد بالعبادة من صلاة وصيام وزكاة ودعاء ورجاء وخوف وذل وخضوع. وأنه المتصف بصفات الكمال كلها، المنزه عن كل نقص. فلا يكون العبد فينا مؤمنا بالله حقا حتى يعتقد أن الله سبحانه رب كل شئ، ولا رب غيره، واله كل شئ ولا اله غيره، وأنه الكامل في صفاته وأسمائه ولا كامل غيره. وهذا يعني الإقرار بأن الله سبحانه وتعالى هو وحده خالق الخلق ومالكهم ومحييهم ومميتهم ونافعهم وضارهم ومجيب دعائهم والقادر عليهم ومعطيهم ورازقهم ومانعهم وهو وحده الذي يحاسبهم ويجازيهم على أفعالهم إن خيرا بخير وإن شرا بشر. وهو الفاعل المطلق في هذا الكون لا يشاركه أحد في أفعاله سبحانه وتعالى. والقران جاء ليبين هذا التوحيد ويزرعه في قلوب وعقول الناس لأنه يعتبر الأساس والمدخل لأنواع التوحيد الأخرى، لأن الخالق المالك المدبر هو وحده الجدير بالتوجه إليه بالعبادة والخشوع والخضوع وهو المستحق وحده للحمد والشكر والذكر والدعاء والرجاء والرغبة والرهبة والحب والخوف وغير ذلك من أعمال القلوب.
فالله تعالى تفرد بالخلق والرزق والملك والتدبير فكيف يعبد غيره أو يدعى سواه يقول الله تعالى في القرآن الكريم < واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون