فهرس الكتاب
قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا [1] . - * الجذع: الصغير من البهائم، كأنه تمنى أن يكون عند ظهور الإسلام شابا ليكون أمكن لنصره -.
هل رأيت أنه هو صاحب هذه البشارة فهو النبي الأمي الذي لا يعرف القراءة ولا الكتابة، وقد وصفه الله تعالى في القرآن الكريم فقال (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون * قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون) [2] .
البشارة الثالثة: إيلياء المزمع أن يأتي: وهي بشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم:
وردت هذه البشارة في سفر ملاخي والأناجيل، وحتى يتضح الوصف الكامل للمزمع أن يأتي لا بد من نقل كل ما يتعلق بهذه البشارة من الأسفار التي وردت فيها.
ففي سفر ملاخي 5:4"هاأنذا أرسل إليكم إيليا النبي قبل مجئ يوم الرب اليوم العظيم والمخوف".
وفي انجيل متى 1:3 - 3 و9 - 11 عن يحي عليه السلام:"1 - وفي تلك الأيام جاء يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهودية 2 - قائلا: توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات 3 - فإن هذا هو الذي قيل عنه بإشعياء النبي* [3] القائل: صوت صارخ في البرية أعدوا طريق الرب. اصنعوا سبله مستقيمة .... 9 - ولا تفتكروا أن تقولوا في أنفسكم لنا إبراهيم أبا. لأني أقول لكم إن الله قادر أن يقيم من هذه الحجارة أولادا لإبراهيم 10 - والآن قد وضعت الفأس على أصل الشجر. فكل شجرة لا تصنع ثمرا جيدا تقطع وتلقى في النار 11 - أنا"
(1) البخاري - كتاب بدء الوحي - الحديث الثالث.
(2) الأعراف 158 - 159.
(3) * اشيعاء 3:40. ومتى 3:2:11، ومتى 9 - 15.