غرسًا بالأندلس لا يُقلع إلا بخروج الدجال، توفي سنة 276. ومنهم: الحافظ الكبير أحمد بن أبي عاصم قاضي أصبهان، قال: كان مذهبه القول بالظاهر وترك القياس، قال أبو نعيم الحافظ: كان ظاهريَّ المذهب، مات سنة 287. ومنهم: قاسم بن محمد الحافظ الأندلسي، قال: صار إمامًا مجتهدًا لا يقلد أحدًا، وهو مصنف كتاب"الإيضاح في الرد على المقلدين"، وكان مذهبه الحجة والنظر، ولم يكن بالأندلس مثله في حسن النظر والبصر بالحجة، مات سنة 276. ومنهم: ابن خزيمة الحافظ المشهور، ومن كلامه: ليس لأحد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قول إذا صح الخبر، ومن لم يقر بأن الله قد استوى على عرشه فوق سبع سماواته، فهو كافر حلال الدم، وكان ماله فيئًا، مات سنة 311. ومنهم: الإمام محمد بن إسحاق شيخ الحديث بخراسان، يعرف بالسراج، كان يضحي كل أسبوع أو أسبوعين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم يجمع أصحاب الحديث ويطعمهم حتى قال: ختمت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألف ختمة، وضحيت عنه اثني عشر ألف أضحية.
ومنهم: ابن المنذر الحافظ شيخ الحرم - صاحب الكتب التي لم يصنف مثلها -. قال الذهبي: وكان مجتهدًا لا يقلد أحدًا، وكان غاية في معرفة الاختلاف والدليل، توفي سنة 318.
ومنهم: الأرغياني الحافظ البارع محمد بن مسيب النيسابوري، قال الذهبي: كان من العباد المجتهدين، مات سنة 315.
ومنهم: الحافظ البارع حسين بن محمد - يعرف بالسنجي -. قال ابن ماكولا: ما بخراسان أكثر حديثًا منه، وكان لا يحدث أهل الرأي إلا بعد الجهد.
ومنهم: ابن شريح الإمام العلامة شيخ الإسلام أحمدُ بن عمر البغدادي، وكان صاحب سنة واتباع.
ومنهم: عبد المؤمن بن خلف الحافظ الإمام أبو يعلى، كان من علماء الظاهرية، وكان شديد البحث للآثار، محطًا على أهل القياس، ناسكًا متبعًا، قال الحافظ المستغفري: شهدنا جنازته، فغشينا أصوات مثل ما يكون من العساكر،